تغلب على الخوف في الخطابات العامة
يُقال : إن الخطابات العامة هي أكثر ما يخيف الناس ، مع ذلك يبقى الواقع متطلباً لنوع من الخطابات ، يُفرض على الإنسان أن يكون ملقياً لنوعٍ من أنواع الخطابات في ظرفٍ من الظروف .
وهذا الأمر لا بد منه في إحدى مراحل حياتك العملية أو حتى الخاصة ، وسواء كنت تلقي كلمة في حفل معين أو كنت تقوم بالتحدث أمام زملائك في العمل ام انك تدير مقابلة أو انكِ تقدم عرضاً أمام الإدارة ، فإن حصافتك ومهاراتك في الإلقاء تساعدك في التقدم بمسيرتك العملية بشكل كبير .
فمن المؤكد أن الوضع المثالي هو أن يكون لديك معلومات رائعة تُطرح بطريقة إلقاء رائعة ، إلا أن العرض الرائع ، أو طريقة الإلقاء الجذابة هي العامل الأهم عند الكثير من الجماهير .
يبدو أن هذا الأمر طبيعي ، فالإلقاء الضعيف يمكن أن يجعل المعلومات الرائعة تبدو مملة بل وقد يفقدها الفائدة والمعنى ، والعكس صحيح .
الإلقاء الرائع يرتفع بمستوى المعلومة وربما تصبغ الموضوع الممل بصبغة الحيوية والإمتاع
إن الدراسات في هذا المجال كثيرة فهناك كتبٌ متخصصة وبرامج تدريبية معينة تساعد على تطوير المهارات في الإلقاء ، لنصبح من أصحاب الإلقاء الرائع ، ولكي نصبح كذلك لابد أن نلتزم بأشياء تجعلنا ناجحين في الإلقاء منها الصفات اللازم توفرها في المتحدث الناجح وهي :
• الثقة:
قد يشعر المتحدثون الجيدون بالتوتر ، ولكنه لا يدعو الآخرين يشعرون بذلك ، فلا يظهرون توترهم .
إن المتحدثين الجيدين يظهرون بظهر الواثق من خلال الاتصال البصري ، الحركة التلقائية غير المتكلفة ، ولا أنسى التحدث بطلاقة متحاشين الإكثار من العكازات الكلامية .
• المصداقية :
تتعلق هذه الصفة بإدراك المستمع لمصداقية المتكلم ، ولكي يتصف المتحدث بالمصداقية ، يجب أن يُنظر إليه كشخص على تمكن من الموضوع الذي يطرحه .
• الحماس :
المتحدثون الجذابون هم أولئك الذين يجذبون الجماهير إلى الموضوع الذي يعرضونه ، ويُشركون جماهيرهم بهذه الميزة من خلال المثيرات المتعددة مثل الصوت ، الإئماءات وحركة الجسد ، بمعنى آخر لغة الجسد ، ومن الصفات الأخرى التي يمكن أن يتصف بها هؤلاء " الطاقة العالية " و" العاطفة ".
• الطبيعة والبساطة :
إن المتحدثين الطبيعيين لا يلقون تلك الكلمات فحسب ، بل أنهم يظهرون بمظهر البسيط المرتاح الطبيعي عندما يتحدثون إلى المئات من الجماهير ، فهم يتحدثون وكأنهم يشتركون في حوار مع مجموعة من أصدقائهم .
وكما هو الحال مع أية مهارة أخرى فإن أفضل طريقة لتطويرها هي أن تتمثلها في الإلقاء يكون ذلك بأن تظهر أمام أكبر عدد ممكن من الجماهير .
احمد بن عبد الله الزهراني
مجلة ( اوتولينك )
بتاريخ 11/02/2008م
وفقكم الله ورعاكم