
هذة تانى موضوع اكتبه عن المهتدين لدين الله ( الإسلام )

و بلهجة عربية مكسرة , قال المهتدى الجديد " حسن " سيلانى الجنسية , كنت بوذياً أعبد أكثر من إله و أمارس طقوس هذه النحلة كما تعلمتها من أبائى و أجدادى . لم أفكر يوماً من الأيام أن أتركها , و أعتنق ديناً أخر .
أما عملى فأنا محترف الأعمال اليدوية , أمارسها بحب و قد برعت بها , فتارة نجاراً و أخرى صباغاً , و هكذا , و أصبحت هذه الحرف مصدر رزقى .
فى أحيان كثيرة كنت أبحث عن عمل فلم أجد , فتثور نفسى و تضطرب و أكاد أقاتل من يقابلنى أو يكلمنى , و كنت أشعر فى هذه الحال بأننى وحيد فى هذه الحياة فلمن ألجا ؟ و إلى من أتجه ؟
الحياة تطحن الجميع , و الكل يتسابق و يسعى من أجل البقاء و الحصول على لقمة العيش , فإذا لم تجد العمل و مصدر الرزق فإنك لا شك ستشعر بثورة نفسية عارمة , ربما لو أطلقت لها العنان لحطمت كل شئ و خلال بحثى الدائم عن العمل , و تجوالى المتكرر على المحال و المكاتب ... عرض على أحدهم السفر إلى الكويت للعمل كنجار فى إحدى الشركات بمرتب لا بأس به , و فوراً وافقت دون تردد .
و جاء اليوم الموعود و وجدت نفسى فى المطار , و منه مباشرة إلى الكويت , كان فى استقبالى مندوب الشركة التى سأعمل بها , رحب بى ترحيباً حاراً بالطريق سألته عن حاله و أخباره و عمله , فقال : الحمد لله , كل شئ على ما يرام .
شدت انتباهى جمله " الحمد لله " خصوصاً و أن قائلها من جنسيتى و بنى جلدتى و لم تكن شائعة بين أبناء نحلتى .
و يستطرد المهتدى حسن قائلا : بعد يومين تسلمت عملى و بدأت أمارسه , كان كل شخص مشغولاً بإنجاز عمله , الجميع كأنهم خلية نحل .
و لكن حدث أمر أخر كان يعجبنى كثيراً و يشد انتباهى , و هو كلما مر أحدهم على الأخر قال له : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
فيرد الأخر عليه بالعبارة نفسها
أصبحت هذه العبارة تتكرر يومياً بل فى اليوم مرات كثيرة ... و دار فى ذهنى , من هو الله الذى يذكرونه فى سؤال أحدهم عن حال الأخر , و فى تحية بعضهم بعضاً ؟ و لماذا يحمدونه ؟
و بداهة سألت أحد الإخوة السيريلانكيين المسلمين عن معنى جملة " الحمد لله " فشرحها لى حتى فهمت المقصود بها و أدركت أن الذى يقولها مسلم و أنه يحمد الله فى السراء و الضراء .
ثم سألته عن معنى " السلام عليكم و رحمة الله و بركاته " فأخبرنى بأنها تحية المسلمين , و أن الله خالقهم هو الذى أختارها لهم و أرشدهم إليها . و هى أيضاً تحيتهم يوم القيامة .
فأعجبت بتلك الروح العالية من الصبر فى نفوس المسلمين من خلال جملة الحمد لله , و أيضاً تلك الرحمة المزروعة فى نفوسهم و حبهم لبعضهم بعضاً من تحية بعضهم لبعضاً بالسلام .
عدت من العمل و جلست مع نفسى أفكر فى ذلك , فأحسست بالطمأنينة , فلماذا لا أكون مسلماً , و ما أن طرحت هذا السؤال على نفسى حتى ثارت ثائرته فى داخلى , و روادنى الكثير من الأسئلة , هل أترك دينى و دين أبائى و أجدادى ؟ ماذايكون موقفى مع أهلى ؟ كيف أوجه ذلك ؟ ثم كيف أتعرف إلى الإسلام و كيف أدخل فيه ؟
و فى الصباح طرحت كل هذه الأسئلة على صديقى المسلم , الذى قام بدوره وحدد معى موعداً لزيارة مكان أخبرنى أنه سيعجبنى و سأرتاح فيه كثيراً , و فى الموعد المحدد رأيته يأخدنى إلى لجنة التعريف بالإسلام , حيث الدعاة من كل الجنسيات و يتحدثون بجميع اللغات , فدهشت مما شاهدته و بخاصة أصوات أولئك الذين هداهم الله تعالى فى داخل فصول اللجنة و هم يرددون " قل هو الله أحد . الله الصمد . لم يلد و لم يولد . و لم يكن له كفوا أحد " و من وقتها أعلنت إسلامى و شهدت شهادة الحق و أعلنت براءتى من كل ما يخالف الإسلام **

الرجاء عدم نقل الموضوع لقسم القصص لأنه ليس بقصة بل حقيقة وليستفيد منها كل المسلمين و أدعى الله تعالى هداية الناس جميعاً لدين الإسلام " دين الحق و العدل و المساواة "
