
قصة حقيقية
سمر مسيحية مصرية أسلمت و عمرها 17 سنة تروى لنا قصة إسلامها فتقول :-
لقد أحببت الإسلام و اقتنعت به تماماً , مثل الطفل الذى يتعلم المشى شيئاً فشيئاً , كنت طفلة صغيرة فى الحضانة , أرى المدرسة تصلى على السجادة فعندما أعود إلى المنزل , أقف على مفرش السفرة و أصلى مثلها , و أكرر حركات الصلاة مرات كثيراً جداً ... إلى أن رأتنى أمى ذات مرة فضربتنى و نهرتنى و أمرتنى إلا أفعل ذلك مرة أخرى ... و لكننى من داخلى أحببت هذه الصلاة بالفطرة ... و ظل هذا الارتياح للإسلام داخلى حتى أنهيت المرحلة الابتدائية ... و فى الصف الثانى الإعدادى كانت لى صديقة منقبة " تلبس النقاب " و ذات مرة رأيت معها مصحفاً فى الشنطة فأخذته منها و عندما عدت إلى البيت جلست أقرأ فى جزء عمًٌ فوجدت نفسى أبكى ... و كانت تسكن فى بيتنا جارة ملتزمة عندما كنت أزورها أرى الأيات القرأنية معلقة فأقف أمامها فترات أقرأها و أحاول فهم معناها ... و أطلب منها أن تشرح لى و أظل استمع إليها و أنسى نفسى فترة طويلة حتى أن أمى تنزل لتسأل عنى ... و ذات مرة رأتنى أمى أجلس معها تشرح لى فى المصحف فأهانتنى و ضربتنى أمامها ... و أهدتنى جارتى مصحفاً ورأه أبى فى شنطتى فقلت له إنه ملك لصديقتى نسيته معى , فنهرنى و طلب إلى إرجاعه لها فوراً و نهانى عن حمله مرة أخرى ... و لكننى احتفظت به منذ الصف الثانى الإعدادى أقرأ فيه حتى ختمته قبل إسلامى فى الصف الثانى الثانوى ... و كانت جارتى تعطينى أيضاً شرائط القراَن للشيخ الحذيفى و أسمعها فى البيت على انفراد حتى ختمت القراَن كله فأهدتنى شرائط المصحف كله ... و أصحبت أكره نفسى لأننى غير مسلمة .
و فى الصف الثانى الثانوى وجد أبى المصحف فى شنطتى فأخذه و مزقه و ألقاه و ضربنى ضرباً مبرحاً و صمم على أن يعاقبنى بالإقامة فى الدير مدى الحياة , و استخرج لى " كارتاً " من الدير و جاء القسيس , و أراد أهلى أن يجبرونى على الذهاب معه إلى الكنسية فرفضت ... و شك أهلى , و حذرونى من التفكير فى ترك المسيحية .
فذهبت إلى جارتى و طلبت إليها أن تساعدنى فى الدخول فى الإسلام , فأخذتنى إلى شيخ مسلم أمين أقمت عنده حتى انتهيت من إجراءات إشهار إسلامى .
و منذ تركت أهلى و أسلمت , كل شئ تغير فى حياتى ... كل تصرفاتى و سلوكياتى دخل فيها الإسلام ... فمنذ أشهرت إسلامى أشعر كأننى ولدت من جديد ... أصبحت التزم بالإسلام فى كل شئ , بدأت أحفظ القراَن , حفظت سورة يس , الملك , جزء عم , و الحمد لله أختم المصحف دائماً .
و لبست الحجاب ... و عندى لهفة شديدة للإلمام بتعاليم الإسلام , و إذا رأيت أحداً لا يعرف شيئاً فإنى أعمله إياه ... قبل إسلامى كنت أقرأ القراَن فقط , لكننى الحمد لله تعلمت الصلاة ... و قرأت كتباَ دينية كثيرة جداً منها المرأة المسلمة ... تعليم الصلاة ... محمد و المسيح ... من دحرج الحجر ... إلخ , و شدنى نظام الزواج فى الإسلام , فتعدد الزوجات و إباحة الطلاق يحقق مصلحة للطرفين فى حالات كثيرة و يمنع الخيانة الزوجية ... و وجدت الإسلام يحافظ على المرأة بالحجاب ... و يحفظ لها حقوقها كزوجة ... كما تعرفت أكثر على حقوق المرأة و واجباتها , و وجدت الإسلام يحافظ على المرأة و يحفظ لها حقوقاً كثيرة ... و الزوج يكرم زوجته قدر استطاعته , و هو مسؤول عنها .
و أشعر أننى – و الحمد لله – موصولة جداً بالله ... و أشعر بالأشياء قبل حدوثها ... و عندما دخلت المسجد للمرة الأولى شممت رائحة بخور ... و حتى الأن كلما صليت أشم هذه الرائحة الطيبة و لا يشمها من معى فى المكان نفسه , و كنت أظنها رائحة بخور , و لكننى شممت البخور وجدتها أطيب كثيراً من البخور ... و قال لى شيخ طيب إنها رائحة المسك ... و عندى لهفة شديدة إلى المسجد ... و عندما أدخل المسجد أشعر مهما كنت متعبة كأنى أطير و أشعر بأركانه ترتج بى و رائحة طيبة تعطر المكان ... عندما أحكى لأحد ما أراه و أشمه لا يصدقنى , و لكنه شعور جميل ... شعور القرب من الله ... مهما وصفته لا يمكن تخيله .
و كنت أخذ مرتباَ من المسجد لأعيش منه ... و كان قريب لزوجى يعرف الشيخ المسؤول فى المسجد ... و سمع قصة إسلامى فتقدم لى و استخرت الله و الحمد لله تم الزواج , حيث عقدنا فى المسجد , فقد جلست مع النساء , و جلس زوجى مع الرجال ... و لم أكن أعرف الزواج فى المسجد فلم أتخيل أبداً أن أتزوج فى المسجد ... و كان شعوراً جميلاً جداً ... و حضرت العقد أخوات كثيرات ... فرحن بى و كان احتفالاً إسلامياً رائعاً . و أتمنى أن يهتدى أهلى إلى الإسلام ... و أن أصل إلى أعلى مستوى فى العلم بالقراَن ... و أن أعيش حياة زوجية موفقة . **
اللهم أهدى الجميع للدين الإسلام دين الحق و العدل
و اغفر لنا ذنوبنا و أغفر للمؤمنين و المؤمنات الاموات منهم و الأحياء
أمين يارب العالمين
