[ يُحزنني الرجل في السترةِ الحَمراءْ
الذي ما انفكَ يتوقُ إلى سترةٍ زرقاءْ
طوالَ الأعوامِ العشرين الأخيرة ْ
لكنَّه كان كُلَّ مَرة يشتريْ سترةً حمراء بدلاً منها .
يُحزنني الشتاءْ
الذي لنْ يعيشَ يوماً ليرى الصَّيف .
يُحزنني الأطفالْ
الذينَ بدأتْ تلوحُ فيهم
بوادرَ سِن الرُشد .
أن تكون رحباً جداً ,
أن تكون حزيناً جداً ,
أن تكون وحيداً رُغم ازدحامك , أن تكون غاية في الحسِّ وَ
الشعور المُضاعف بالأشياء من حولك ,
فمن الحتمي أن تكون مرفأً مهجور ...
صالحٌ
للحزن ! ,
للتشرد ! ,
وَ تبريراً جاهزاً
للبكاء ...*
شوارع هذهـ المدينة تغفو على أيّ شيءٍ !
على تمتمات ِ المقاهي الحزينة تغفو .. وصوت الدعاء ..
على العتمِ تغفو .. على الكهرباء ..
على المتعبين ملياً ..
على ... صرخات الثكالى ..
على .. العائدين بغير عشاء
على أي شيء .. شوارع هذه المدينة تغفو ..
سوى الفرح المستحيل
وعفو السماء ..
هو القهر .. يسكن فينا ..
كأنا -
من القهرِ نعجن خبز الصباح
وجرح المساء ..
" حينما التقيت بآلة العود للمرة الأولى عام 1977 من خلال
مدرس الموسيقى في مدينتي، أحسست بأنه الشيء الذي
طالما كنت أبحث عنه وبمجرد أن رأيت آلة العود عرفت قدري "
/ \
/