| | * القراّن يخبرنا بوجود الحياة فى الكون !!  | |  | | بنظرة إلى السماء فى ليلة صافية , يرى أحدنا عدداً هائلاًَ من النجوم و هذه النجوم هى بعض من نجوم مجرة واحدة من أحد مجرات الكون , و هى المجرة التى نعيش عليها ! و تسمى بمجرة درب التبانة , يقدر العلماء أن عدد النجوم فى مجرتنا يبلغ من 100 إلى 200 بليون نجمة , أحد هذه النجوم الشمس ! و يدور حول هذه النجمة أى الشمس تسعة كواكب , و السؤال الذى يطرح نفسه , ماذا عن بقية النجوم فى المجرة , هل لها كواكب كما للشمس ؟ إن الإجابة على هذا السؤال هى نعم , فلقد ثبت حديثاً أن نجوماً غير الشمس تتبعها كواكب , و هذا يعنى أن الكواكب ليست محصورة بالتى تدور حول الشمس , و بالذى عرفه الإنسان منذ القدم , إن اكتشاف كواكب تابعة لنجوم أخرى أدى إلى تجديد الاهتمام بالبحث عن تجديد الاهتمام بالبحث عن وجود الحياة فى الكون , مما يحتمل معه ألا تكون الحياة مقصورة على كوكب الأرض فقط إن التساؤل عن وجود مخلوقات أخرى فى الكون غير التى توجد فى الأرض ليس بالجديد , فالفيلسوف اليونانى مترودوس " قبل الميلاد " قال : إن اعتبار الأرض المكان الوحيد الذى به الحياة فى هذا الفضاء الواسع هو اعتبار مجحف و مناف للعقل , فمثله مثل من يقول : إن هناك حقلاً قد زرع بحبوب القمح , فلم تنبت فيه إلا حبة واحدة . ! البحث عن كواكب خارج المجموعة الشمسية المقصود بخارج المجموعة الشمسية , أى كوكاب تابعة لنجوم أخرى , فلقد توجه العلماء للبحث فى مجرتنا عن كواكب و فعلاً تم أكتشاف كواكب جديدة . فى يونيو من سنة 1996 م , أعلنت جامعة بيتسبرغ عن اكتشاف كوكب بحجم المشترى يدور حول نجمة فى فترة من 30 إلى 35 سنة فى مدار يشبه مدار المشترى حول الشمس و النجمة المعنية ذات قدر ضئيل و تقع فى مجموعة الدب الأكبر و تبعد 8.3 سنة ضوئية عنا و قدروا كتلة النجمة بثلث كتلة الشمس , كذلك كشف الفلكى الكسندر ولسكزان عن وجود ثلاثة كواكب تدور حول نجمة نيوترونية أحدها شبيه بالأرض من حيث الحجم و سميت هذه الكواكب بسماء A . B . C هذه المجموعة تبعد عن أرضنا 1400 سنة ضوئية , أى أن الضوء الذى هو أسرع شئ فى الطبيعة يحتاج إلى 1400 سنة للوصول منها إلينا , و ما أدرانا لعلها تكون مأهولة بالحياة ! . فى السنوات الأخيرة ازداد عدد الكواكب الجديدة المكتشفة حول نجوم مختلفة و هناك مشاريع للكشف عن المزيد من هذه الكواكب , إن السؤال المطروح فى هذا الموضوع , هو ماذا أخبرنا القراّن فى هذا المجال ؟ إننا نحن المسلمين نعلم أن القراّن بالدرجة الأولى كتاب هداية للإنسان , و لكن هذا لا يمنع أنه أشار إلى أمور فى العلوم المختلفة , و لكن بسبب تقصير منا نحن المسلمين لا ننتبه إلى إشارات القراّن ختى نستفيد منها إلا بعد أن تكتشف الحقائق , و بعدها نأتى و نقول " إن هذه الحقيقة العلمية ذكرها القراّن قبل 14 قرناً , و الأمثلة كثيرة على هذا . موضوع الحياة فى الكون تعرض له القراّن فى إشارات توحى بوجود الحياة فى الكون . القرأن و وجود الحياة فى الكون ( ألا يسجدوا لله الذى أخرج الخبء فى السموات و الأرض ) النمل " 25 .الله يخرج الخبء فى السموات و الأرض حسب الاّية , و الخبء هو النبات , لأن الحبة تختبئ فى الأرض ثم تخرج زرعاً , معنى هذا أن الله كما أنه أخرج النبات فى الأرض , كذلك أخرجه فى السماء , أى إن هذه الإشارة دليل على وجود الحياة النباتية فى السماء , كما هو موجود فى الأرض .
هذا عن الحياة النباتية , أما عن الحياة الحيوانية فهناك أكثر من اّية تنطق بذلك , فالاّية التالية تتكلم عن الدابة , إن الله سبحانه أحيا الأرض و بعدها نشر فيها الدابة كما تذكر فى الاّية التالية :( فأحيا به الأرض بعد موتها و بث فيها من كل دابة ) البقرة : 164 .
و كذلك الاّية :
( و ألقى فى الأرض رواسى أن تميد بكم و بث فيها من كل دابة ) لقمان : 10 .
و فى الاّيتان إعلام لنا أن الله نشر الدابة فى الأرض . فقضية نشر الدابة فى الأرض هى من الحقائق الواضحة لنا و لكن نلاحظ أن القراّن يتكلم فى السياق نفسه عن الخلق فى السماء ! .
إن الاّية التالية تدل دلالة واضحة على أنه سبحانه لم يبث الدابة فى الأرض و إنما فى السماء أيضاً .
( و من أياته خلق السموات و الأرض و ما بث فيهما من دابة و هو على جمعهم إذا يشاء قدير ) الشورى : 29 .
فكلمة فيهما أى فى السموات و الأرض تدل على أن الدابة ليست محصورة فى الأرض فقط و إنما فى السماء أيضاً , إن تعريف الدابة باللغة هو كل ما يدب على الأرض و فى القراّن تعريف واضح للدابة بقوله :
( والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشى على بطنه و منهم من يمشى على رجلين و منهم من يمشى على أربع يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شئ قدير ) النور : 45 .
هذة الأية تدل على أن كل دابة خلقها الله من ماء و خلق منها أنواعاً , فمنها من يمشى على بطنه كالزواحف , و منها على رجلين كالطيور و الإنسان , و منها من يمشى على أربع كبقية الحيوانات الأخرى , إن وجود هذه الدواب فى السماء و الأرض يعنى أن الحياة موجودة فى أماكن أخرى من الكون على شكل دواب كما فى التعبير القراّنى أى مخلوقات مبنية على أساس أن عنصر الحياة هو الماء ! و هى إشارة مهمة فى العلم أن تكون الحياة فى أى مكان معتمدة على الماء **
| |  | |  | لكم جزيل الشكر للمتابعة
تحياتى
آخر تعديل سـنـدريـلاّ يوم 23-08-2008 في 12:04 PM. |