لكي لا اطيل عليكم الإنتظار اسمحو لي ان اسطر لكم احداث الجزء الأول من قصة غامضة
اتمنى ان تنال رضاكم واستحسانكم فالنبدأ بإسم الله
اليوم اول ايام عملي الجديد في بيت ابو سالم وقفت امام بوابته الكبيره انتظر الحارس ان يفتح لي البوابة , لحظات ترقب وكأن تلك البوابه ستنقلني لبعد زمني جديد , لم انتظر كثيرا ,فتحت البوابه وبدأت اولى خطواتي للداخل منزل كبير يقبع وسط ارض واسعه تقارب 3000 متر مربع , احسست بارتياح وانا اسير خلال الممر المرصوف بالحجاره على جانبيه زرعت بعض الأزهار التى تناثرت ايضا في الحديقه في تشكيلات هندسيه جميله , على يسار البوابه ملعب للتنس يبدو عليه انه هجر منذ زمن وعلى يمينها بركة سباحه جميله بيضاوية الشكل وبجانبهاا بعض الكراسي , حديقة جميله من الواضح ان العامل عليها متقن لعمله , لازلت انظر واستكشف الى ان وجدت نفسي اقف امام باب المنزل , طرقت الباب ماهي اللا لحظات وفتح الباب فتاة جميله بادرتني بإبتسامة شفافه
سألتني : تفضل من تريد ؟
أجبتها : انا هنا لمقابلة العم ابو سالم هو يعلم بقدومي .
لم اكمل حديثي حتى سمعت رنين الهاتف اشارت للي بالدخول بينما كانت متوجهه نحو الهاتف لترد عليه .تقدمت خطوتين داخل المنزل منزل كبير وواسع يبدو عليه الرقي ومن الواضح ان اثاثه قد انتقي بعنايه تشعر بفخامته ورقته في نفس الوقت وما لفت انتباهي اكثر اوعية الورود المنتشره تقريبا في كل زواياه تقدمت قليلا لأنظر اين اختفت الفتاه , وجدتها كانت لازالت منهمكه بالرد على المتصل تبادر صوتها الى مسمعي
هي : العم ابو سالم لازال في غرفته سيحضر بعد قليل لتناول الإفطار .
هي : الى اللقاء
اقفلت سماعة الهاتف والتفت متوجهة لي اللا ان صوتا غريبا صدر من احدى زوايا المنزل استدارت الفتاه مبتعدة عني ومتوجهة نحو مصدر الصوت ملت بجسدي قليلا اتتبع خطواتهااا ورايتها تقف امام باب يشبه المصعد رقيت ببصري للأعلى تبينت انه بالفعل مصعد, ثواني وفتح باب المصعد خرج منه شيخ مقعد يبدو انه في الستين من عمره تبدو عليه السماحه والطيبه بادر الفتاة بإبتسامه حنونه ,
وقال لهاا : صباح الخير يافاطمه .
فاطمة : صباح الخير عمي أبو سالم .
ابوسالم : وصلت الجرايد يافاطمه وللا مثل امس بننتظرها
فاطمة : لا ياعمي وصلت من بدري . عمي ابو محمد اتصل قبل شوي وراح يتصل فيك مره ثانيه
ابو سالم : طيب يابنتي
كان يتحدث معها وهما متجهان نحو غرفة الطعام ومن حسن حظي اني اقف قريبا منهاا تقدمت ببطء نحوه حين فاجأتني فاطمه بقولهاا : عمي بوسالم هناك شخص
ينتظرك . ثبت في مكاني ولم اتقدم خطوة واحده انتظر رده ,
ابوسالم : من ينتظرني ؟
تشجعت قليلا وجاوبته : انا ياطويل العمر
ابوسالم : مين انت ياولدي ؟
أجبته : انا غسان تعينت عندك سائق خاص
ابوسالم : ايه انت السائق الجديد زين ياولدي السياره بالكراج فاطمه بتعطيك المفتاح وروح شوف السياره نظفها وجهزها بنطلع الشركه بعد نص ساعه
غسان : ان شاء الله عمي
ذهبت فاطمة لإحظار مفتاح السياره , أخذته منها وانطلقت للخارج .
رن الهاتف ثانية , اسرعت فاطمه لترد عليه وكان مثل ماتوقعت ابومحمد من جديد ,
فاطمه : نعم ياعمي موجود دقيقه بس اعطيه السماعه ,, مخاطبة ابو سالم : هذا ابو محمد اتصل مره ثانيه
أخذ ابو سالم الهاتف من يدها ورد : صباح الخير ياعبدالله
ابوسالم : بخير الحمدلله, انت شلونك وشلون العيال ؟
ابوسالم :الله يحفظهم ويخليهم لك , اقول ياعبدالله اكيد متصل بخصوص اجتماع اليوم
ابوسالم : ان شاء الله ولايهمك بتلقاني بالموعد عندكم .
ابو سالم : ايه وصل واستلم السياره بعد
ابوسالم : وانت بخير الله معك
وضع عبدالله سماعة الهاتف واذا بولده محمد يدخل عليه مكتبه وهو بحاله سيئه
محمد :السلام عليكم صباح الخير يوبه .
عبدالله : وعليكم السلام صباح النور , ياهلا والله حياك يالولدي اجلس
لاحظ ابومحمد حالة ابنه الغريبه وان لديه كلام يريد ان يقوله ويبدو عليه التردد
عبدالله : خير يامحمد شو السالفه كأن في خاطرك كلام تبي تقوله
محمد : ايه يوبه بصراحه في كلام ابي اقوله لك , وممكن تقول استفسار بسيط
عبدالله : خير قول وش السالفه .
محمد : صحيح انكم راح تشترون 50% من اسهم الشركه اللي معروضه للإكتتاب
عبدالله : صحيح , ليه في شئ ؟؟
محمد : اكيد , ابوي الشركة راح تخسر قيمة اسهمها كذا ,هذا مو من مصلحتنا
عبدالله : ماراح نخسر وان حصل راح نعوضهاا بسرعه هذي خطه نتبعها علشان نرفع قيمتها بعدين
هنا يحاول محمد بمضض ان يخفي حنقه و غضبه يحاول الجلوس ولكنه يقوم مسرعا نحو باب مكتب والده ,الأ انه باستداره سريعه يواجه والده بقوله : ولكني ماراح اظل اتفرج عليك وانت تدمر الشركه وتحرمنا من حقنا فيها مثل ما عمل عمك ابو سالم .
عبدالله : اسكت , لا يسمعك احد وبعدين اي حق هذا اللي تتكلم عنه احنا اخذا حقنا وزياده .
محمد : حقنا بورث جدي ابوك وللا نسيت ورضيت بالكم قرش اللي يرميهم لك بين فتره والثانيه .
عبدالله : اولا ابوي ما ترك شئ ,كل اللي تركه نص المحل اللي كان مشارك فيه عمك أبوسالم ولو عمي باعه ايامها ماكان جاب لي ربع اللي احصله الحين منه ويمكن كان اعطاني انا وعمك المبلغ وطار في غمضة عين وبعدين ابوي الله يرحمه كان يرفض التوسع وكل فكره لعمي بوسالم ما يتقبلها ابدا كان يقول القليل احسن من الكثير اللي وراه صدعة راس .يأبني احمد ربك هو ماقصر ويانا علمني ودخلني افضل الجامعات وبنى لنا بيت في ارقى المناطق وصرف عليك انت واخوانك وولاد عمكم وجاي تقولي حقك , حقك اللي تبي تطالب فيه مايشتري لك السياره اللي عندك الحين .
محمد : نفس الكلااااام كل مره تعيده عليي انت متى بتصحى وتبدأ تفكر بمصلحتنا ؟
عبدالله : والله مافي احد لاعب بعقلك الأ عمك راشد , انت وياه من نفس الطينه الطمع بيذبحكم , الله يهديكم بس عموما مابقى على الإجتماع كثيررر جهز حالك وشوف الترتبات بغرفة الإجتماع ترى العم ابو سالم اكيد بالطريق الحين .
في تلك الأثناء كان غسان قد اوقف السيارة امام المنزل وفتح الباب الخلفي ينتظر خروج ابوسالم وهاهو اتي وخلفه فاطمه تحمل حقيبة العمل بحركه سريعه ادهشت غسان انتقل ابوسالم من كرسيه المتحرك واستقر بداخل السياره بعدها قامت فاطمه بطي الكرسي وطلبت من غسان فتح حقيبة السيارة ووضعته فيهاا واعطت الحقيبه لغسان وضعها بجانبه في المقعد الأمامي واستعد للإنطلاق ,انحت فاطمه تودع ابوسالم من خلف النافذه المغلقه وغسان يرقبها وهو يرى في عينيهاا بريق من نوع خاص لايدري ماهو انطلق وهو يفكر بعينيهااا التي لازالت ترقبه وهو يشق طريقه خلال الحديقه حتى اختفى خلف البوابه الكبيره .
تنهدت فاطمة واستدارت نحو المنزل لتدخل عالمها الخاص دخلت وقبل ان تغلق الباب نظرت لنفسها في المرآة المنصوبة الي جانبه تفحصت نفسهاا وهي تبتسم , فتاة في العقد الثاني من العمر نحيلة الجسم جميله , ويبدو ان غسان قد ابحر في زرقة عينيها الهادئه , لا تعرف عن نفسهاا سوى انها ترعرعت في دار للأيتام لا شئ آخر وعند بلوغها الثامنة عشر من العمر بعد انتهائهاا من دراستها الثانويه خرجت للبحث عن عمل يعيلهاا ويعينها على مطالب الحياه ابتسم لها الحظ بأن تعمل في احدى العيادات الراقيه في المدينه هناك تعلمت كيفية العناية بالمرضى ومن حسن الحظ ايضا ان ابوسالم من الذين يترددون على تلك العياده وفي احدى انتكاساته الصحيه احتاج لمن يهتم به في المنزل وقع الإختيار عليهااوهاهي لأن مدبرة منزل اب سالم تشرف على غذاءه وعلاجه كذلك تشرف على متطلبات المنزل وباقي العاملين به ,تقضي اوقات فراغهااا بالقرب من حوض السباحه تحمل كتابا بيدهاا واحيانا تجدها تدس يدها مع عامل الحديقه تساعده في تقليب التربه وغرس الأزهار .بكل هدوء اغلقت الباب واختفت في المنزل تلاحق عملهاا .
لم تكن المسافه بين منزل ابوسالم مقر الشركة كبيره لذلك كان غسان يقودالسياره بتمهل وفي نفس الوقت يستمع لحديث ابوسالم مع المتصلين ولكن عيني فاطمه لاتنفك تغزوا فكره يسرح معها قليلا الى ان يستفيق على ضحكة ابوسالم او عل صوته حنقا احيانا وماهي الأ لحظات ويعود من جديد لعينيهاا لايدري مالذي يشده لها وكأن سرا قويااو سحرا من نوع ما يجبره ان يبقي فكره مشغول بهااا لم يستفيق هذه المره الأ على صوت ابوسالم يسأله : غسان شلون شفت الشغل معنا عساك مرتاح ؟
غسان : الحمدلله ياعمي الله يطول بعمرك مرتاح بوجودك .
ابوسالم : زين ,عاد ماقلت لي انت منو ولده وشو كنت تشتغل قبل ما تتوظف عندنا ؟؟
اضطرب غسان وتلعثم لم يكن يتوقع مثل ذلك السؤال ,في تلك اللحظه مرت حياته امامه بأدق تفاصيلهااا ورغم ذلك انعقد لسانه ولم يجرؤ على الرد
لماذااا ياترى مالذي يمنعه عن الحديث ؟؟
لإكتشاف المزيد انتظروووووني مع الجزء الثاني .