صنفتها "الفاينانشال تايمز" ضمن أفضل 25 سيدة أعمال عربية لم يكن طريق سيدة الأعمال السعودية رئيسة مجلس إدارة شركة السيل الشرقية المحدودة للحديد والصلب نادية الدوسري خال من المصاعب، حيث واجهتها عقبات كثيرة، ولكنها ترى أن "الدنيا تُؤخذ غلابا، والمكاسب في الحياة تُؤخذ ولا تُعطى".
وتعترف الدوسري الحاصلة على بكالوريوس أدب إنجليزي من كلية البنات بالدمام، ودبلوم صحافة وكتابة حرة من كورنويل بريطانيا، في حديث خاص لموقع "الأسواق.نت" بأنها لم تفكر في دخول عالم الأعمال والتجارة، وأن ذلك لم يكن ضمن مخططاتها.
وصنفت صحيفة "الفاينانشال تايمز" الدوسري بين أفضل 25 سيدة أعمال عربية، واختارها منتدى السيدة خديجة بنت خويلد بجدة العام الماضي على رأس قائمة أفضل 20 سيدة أعمال سعودية في إدارة الشركات.
بداية العمل
تصف الدوسري مشوارها في دنيا الأعمال، بأنه كان غريبا إذ لم يكن ضمن مخططاتها، وهي الكاتبة والفنانة التشكيلية، القيام بأعمال تجارية، حيث "تزوجت وأنجبت أولادي وأنا لا أزال طالبة في الثانوية، ولكن هذا لم يوقفني عن ملاحقة ما أطمح إلية، وقد جاء عملي وأنا طالبة جامعية بمحض الصدفة؛ حيث تواجدت في المكان المناسب عند اختيار شركة بريطانية أمريكية لطاقم عمل مبيعات لأسواق المملكة، وقد شدني العرض وخاصة أن الشركة الأجنبية قامت بتدريب الطاقم تدريبا عاليا في المملكة وخارجها لعدة سنوات".
وأضافت "بدأت من مديرة منطقة صغيرة إلى أن وصلت لرئاسة المجموعة التدريبية بأكملها في المملكة، وشاركت في تدريب وتطوير مجموعات في أسواق تركيا وبريطانيا ودبي والبحرين، ونلت شهادات عالية أهمها شهادة التفوق ومسابقة جيري الدولية".
ولأن طموحها لم يكن يوما ماديا بحتا قررت العودة والانضمام إلى شركة العائلة التي اعتبرت أنه من واجبها المساهمة في تطويرها.
وعن اختيارها من جانب منتدى السيدة خديجة بنت خويلد في جدة على رأس قائمة أفضل 20 سيدة أعمال سعودية، تقول "كنت السيدة الوحيدة التي تمتلك مصنعا لإعادة تصنيع الحديد والذي يبدو للوهلة الأولى مجالا للرجال أكثر، ولكن التقييم جاء على مستويات كثيرة منها دورة رأس المال وعدد الموظفين وأشياء أخرى من بينها شخصية السيدة، أما اختياري كواحدة من أهم 25 سيدة عربية في عالم المال والأعمال من قبل جريدة الفاينانشال تايمز البريطانية فقد شكل مفاجأة رائعة".
رئاسة مجلس الإدارة
بدأت حياتها العملية في شركة "السيل الشرقية" كمديرة قسم صغير حيث كان مجال تصنيع الحديد كان جديدا علي، ولكن بعد فترة دخلت كشريك مالي وتدرجت في المناصب حتى وصلت لرئاسة مجلس الإدارة.
وتعتبر الدوسري عضوا فعالا في منتدى سيدات الأعمال في المنطقة الشرقية، إلى جانب كونها أول سيدة تتقدم بطلب ترشيح لانتخابات الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية التي أقيمت في عام 2006، وصاحبة أول مشروع بيئي للاستفادة من مخلفات الحديد (الخردة).
وتقول "أطلقنا مشروع «إحساسك وطني» لمناصرة عدم تلوث البيئة، وكنا قبل ذلك في شركة السيل الشرقية قد استوردنا جميع أنظمة وقوانين البيئة العالمية الصناعية الدولية بدون أن يفرضها علينا أحد".
وتؤمن الدوسري أن الحقوق لا تأتي على صينية من فضة بل تُؤخذ ولا تُعطى، وتقول هذا ما أنصح به السيدات المستجدات في عالم المال والأعمال، خاصة أن هذا لا يخرق القوانين المدنية والدينية، أما الأعراف والتقاليد ففيها الكثير من المرونة ونستطيع اختراقها بالكثير من الإرادة والذكاء بدون الدخول في معارك لا فائدة مرجوة منها.