مواقع إسرائيلية إباحية للصغار .. لا يعرفها الكبار
فاطمة الزيات
هناك دراسة نشرت مؤخراً تشير إلي ان الآباء لا يزالون غير مدركين للمخاطر التي قد يتعرض لها أطفالهم لدي استخدام شبكة الانترنت رغم ان 75% يستخدمونه في منازلهم.
تؤكد هذه الدراسة أن 57% من الأطفال طالعوا مواقع إباحية بالصدفة أو عن طريق نوافذ مزعجة تظهر لهم فجأة وللأسف فإن 16% فقط من الآباء يعتقدون ان أطفالهم تصفحوا مواقع إباحية. فما رأي الخبراء في ذلك وما هي وسائل حماية أطفالنا.. هذا ما سنعرفه من خلال هذا التحقيق.
تقول الدكتورة عزة كريم - أستاذة علم الاجتماع: الانترنت مكان عظيم للتعلم والترفيه والتحادث مع أصدقاء المدرسة ولكن يمكن ان يصبح خطرا بالنسبة للأطفال وهذا ما يحدث فعليا.. حيث لاحظنا ان كثيرا من الأطفال تطلعوا علي الانترنت دون توجيه أو رقابة من أسرهم لذلك وقعوا في أخطاء ومازالوا يواجهون الأخطر وأباؤهم لا يشعرون ويعتبرون الانترنت وسيلة ايجابية لذا فهم لا يدركون مخاطرها.
تكمن مخاطر الانترنت وطرق الحماية منها في خمس مناطق رئيسية كالتالي:
قناصو الانترنت هؤلاء الذين يقتحمون حياة الأطفال علي النت ويرغبون في ايذائهم فعلا.. فهناك العديد من البشر يستخدمون الانترنت ولا يكشفون عن هوياتهم الحقيقية.. لذا يجب ان نقلق من الأشخاص الذين يبدأون بالسؤال عن المعلومات الشخصية ويرغبون في تبادل الصور أو يطلبون إبقاء المحادثة سرية بينكم.. ولا يجب مقابلة الأشخاص الذين نلتقيهم علي الشبكة بشكل شخصي.
الأمن الانترنتي والذي يتمثل في الاحتفاظ بجهاز الكمبيوتر محدثا بأحدث البرامج خاصة تلك التي تكافح الفيروسات والبرامج الضارة الأخري.. ويجب تحميل برامج حديثة لمكافحة البريد الدعائي غير المرغوب وإلغاء رسائل البريد الالكتروني التي تأتيك من غرباء.
سرقة الهوية وهي عمليات سرقة المعلومات الشخصية لايذاء السمعة المالية للشخص المسروق.. فكن شديد الحذر عند إعطاء المعلومات الشخصية علي الشبكة وإذا قررت الشراء عبر الانترنت استخدم المواقع الآمنة وقم بحماية كلمات السر الشخصية بأقصي درجة ممكنة.
حماية الملكية الفكرية وهي حماية ملكية المحتوي بمعني ألا تقوم بتحميل البرامج أو الموسيقي أو الأفلام بشكل غير قانوني عبر شبكة الانترنت وابحث عن المواقع الشرعية الآمنة لتنزيل المحتوي.
المواطنة الانترنتية والتعامل بأدب ولطف مع الناس الذين تتواصل معهم عبر الانترنت.
ومن أكثر المخاطر التي يتعرض لها أطفالنا عبر الانترنت ان يكشف الطفل معلومات تسمح لشخص ما بإرسال إيميل يتضمن تخويفا أو تحرشا أو تهديدا.. لذا فإذا كنت ستسمح لطفلك بالتفاعل مع أشخاص آخرين عبر الانترنت بأي شكل من الأشكال عليك تحديد هذه القواعد الأساسية له بدقة ووضوح.
- لا تكشف عن الرقم السري للاتصال بالانترنت.
- لا تذكر أي معلومات شخصية عنك سواء اسمك أو عنوانك أو اسم والديك أو رقم الهاتف أو أية تفاصيل.
- لا ترسل صورا لنفسك أو لأي أحد من أفراد عائلتك أبدا عبر الانترنت.
- لا تواصل حديثا يشعرك بعدم الارتياح مع أي شخص.. أغلق الخط بكل بساطة وانتقل إلي موقع آخر علي الانترنت.
- أخبر والديك دائما عن أي اتصال يتضمن تهديدا أو ألفاظا بذيئة.
- لا توافق أبدا علي مقابلة أي شخص تحت أي ظروف.
- لا تقبل عروضا لمنتجات أو أية فرص أخري تتلقاها عبر الانترنت.
* يقول كريم جورج - مهندس الاتصالات بشركة لينك نت.
هناك الكثير من الأساليب التي تهييء لحماية الاطفال من التعرض للمواقع الاباحية والخليعة وغير المناسبة علي الانترنت.. من هذه الأساليب التعرف علي البرامج التي تتيح رقابة أبوية علي الانترنت واستخدامها لمنع برامج ومواقع معينة.
بامكانك ايضا استخدام خيار تخزين ملف بعناوين المواقع التي تزار علي النت وتحقق منها مرة أسبوعيا علي الأقل وتأكد من معرفتك للمواقع التي يدخلها أطفالك والوقت الذي يقضونه فيها وبعبارة اخري هييء جهازك بطريقة تسمح لاطفالك باستخدام الانترنت كمصدر للتعلم وليس كجهاز للتفاعل.
لكن الآباء يشعرون بأنه لا تتوفر لديهم الموارد الكافية والمعلومات والفهم الصحيح للانترنت.. بل يميل البعض منهم إلي القول بأن اطفالهم يعلمون اكثر منهم في هذا الشأن ويتعين عليهم متابعة المخاطر التي قد يمثلها الانترنت وذلك من خلال الحديث الدائم عما يمكن ان يواجهه الاطفال من أمور غير محببة
المحتالون مع الأطفال
للأسف الشديد يقوم المحتالون بتأسيس اتصال مع الاطفال من خلال المحادثات في غرف المحادثة أو بواسطة الرسائل الفورية ويحاول المحتالون عبر الانترنت اغراء أهدافهم تدريجيا من خلال جذب انتباههم واظهار المودة لهم واللطف وحتي بالهدايا.. وغالبا ما يكرسون وقتا ومالا وجهدا لهذا العمل وهم علي علم بأحدث الصيحات في عالم الموسيقي والهوايات التي يهتم بها الاطفال.. كما انهم يصغون إلي مشاكل الاطفال ويتعاطفون معهم وهم يحاولون ايضا إزالة مخاوف الصغار التي تعود الي الكبت فهم يدخلون تدريجيا محتويات حول الجنس في حديثهم وقد يقوم المحتالون بتقييم الاطفال الذين يقابلونهم عبر الانترنت للاتصال بهم مستقبلا وجها لوجه.
الأمر الخطير ان المراهقين الصغار هم الأقل حصانة والأكثر تعرضا لخطر المحتالين عبر الانترنت.. يميل المراهقون الصغار إلي استكشاف شئونهم الجنسية والابتعاد عن مراقبة الأهل والبحث عن علاقات خارج العائلة والصغار الأكثر عرضة للمحتالين عبر الانترنت هم المستجدون في استخدام الشبكة والمستخدمون العدوانيون والذين يحبون تجربة أمور جديدة ومثيرة في الحياة. ويمكن ان نعلم أن طفلنا مستهدف لمحتال عبر الانترنت إذا كان هذا الطفل أو المراهق يقضي وقتا طويلا علي الانترنت وخصوصا في غرف المحادثةوقد يغلقون أبواب غرفهم ويكونون صامتين حيال ما يعملونه علي الكمبيوتر وإذا عثرت علي صور إباحية علي الكمبيوتر حيث يستخدم المحتالون غالبا هذه الصور للايقاع بضحاياهم واقناعهم بأن ممارسة الجنس مع البالغين أمر طبيعي ويجب ان ننتبه إلي ان الطفل قد يخفي الملفات الاباحية علي أقراص.
وإذا كان طفلك يتلقي بريدا أو هدايا من شخص لا تعرفه أو ينعزل عن العائلة والاصدقاء أو يوقف تشغيل جهاز العرض بسرعة أو يغير الشاسة إذا دخل عليه أحد البالغين الغرفة.
إذا ماذا يمكنك ان تفعل إذا تم استهداف طفلك..
أولا: يجب تفحص الكمبيوتر بحثا عن الملفات الاباحية وراقب وصول طفلك إلي كافة وسائل الاتصالات الالكترونية المباشرة مثل غرف المحادثة والبريد الالكتروني لان مجرد ان يتعرفوا علي أحد ما عبر الانترنت تنتقل العلاقة إلي مكالمات هاتفية ثم رسائل ثم مقابلات وجها لوجه.. فهذا الخطر يستحق التفكير والتمعن وابتعاد الأم والأب عن اطفالهم وجهلهما بطريقة استخدام الكمبيوتر والانترنت تخلق فجوة كبيرة بين الطرفين لذا يجب سرعة تعلم كل ما يشمل الكمبيوتر حيث لا توجد ضوابط علي المواقع الاباحية وللأسف هي في الغالب تكون اسرائيلية تبث سمها للاطفال عبر الانترنت.

منقول