السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فى سابقة خطيرة وفريدة من نوعها، عرض مواطن غزي كليته للبيع بعد ان سُدت في وجهه كل الابواب، من اجل تأمين نفقات ابنه الدراسية في كلية الطب.
وتعتبر هذه هي الواقعة الأولى في قطاع غزة، بعد ان اشتد الحصار الصهيوني المفروض على القطاع منذ يونيو الماضي، وأدى الى تدهور الاوضاع المعيشية والانسانية، وانعدام فرص الدخل.
ولم يستبعد المراقب للاوضاع في قطاع غزة، ان يقدم بعض الغزيين على بيع اعضائهم بهدف تأمين نفقاتهم اليومية، خصوصا ان منظمات انسانية عدة سبق ان حذرت من كوارث في القطاع نتيجة ارتفاع رقعة الفقر الى 85%.
ووفقا لاحدى المواقع الفلسطينية على شبكة الانترنت، فقد عرض المواطن (م. م) من سكان مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، احدى كليتيه للبيع لكي يتمكن من تغطية نفقات ابنه الدراسية، ويكمل دراسته في كلية الطب بمصر، بعد ان طرق كل الابواب، ولم يجد اي وسيلة لتغطية هذه النفقات.
وقد تفتح هذه الواقعة الابواب امام العشرات من الغزيين الذين فتك بهم الفقر، ولم يعد بمقدورهم تأمين قوت اطفالهم وسد رمق جوعهم، في وقت تنشغل فيه زعاماتهم السياسية بالمناكفات الاعلامية بعيدا عن همومهم واوجاعهم اليومية.
ويعيش اكثر من مليون ونصف المليون غزي في سجن كبير، تحت تهديد الموت بفعل نقص الادوية والمعدات الطبية، والمواد الغذائية وحليب الاطفال والكهرباء والوقود.
ولا يجرم قانون العقوبات لسنة(1936) بيع الاعضاء، الا ان ذلك يعتبر جريمة انسانية، حسبما قال المحامي جهاد حسين, لافتا في الوقت ذاته، الى ان مشروع تغيير قانون العقوبات توقف بعد قراءة اولى تمت داخل اروقة البرلمان الفلسطيني.
وقال حسين، ان قانون العقوبات المعمول به في الاراضي الفلسطينية، قديم جدا، ووضع في وقت لم يكن فيه للفلسطينيين سلطة او مجلس تشريعي، وانما كان بمنزلة قانون يهدف الى ملء الفراغ، مطالبا في ذات السياق، بالاسراع في تغيير قانون العقوبات حتى يتماشى مع الواقع الحالي
هى حال اهل غزه كل يوم والمسلمون نائمون