
ندخل في حالة من الحلم الجميل
حالة تشبه الذهول
حالة من الهذيان الدافىء
فيخيل إلينا أن الشر غادر الكرة الأرضية للأبد
وأن الأرض أصبحت ملكنا وحدنا
ونتمادى في الخيال.. بهم ومعهم
وفجأة.. نستيقظ
قد توقظنا صرخة واقعية
أو صفعة قاسية على وجه أحلامنا
فنتوقف عن الأحلام
ونتوقف عن الخيال
ويصبح حجم الدهشة باتساع الأرض
ويصبح حجم الخوف باتساع الدهشة
وعندها...
نعود إلى وعينا
نعود إلى أنفسنا
إلى حقيقة طال هروبنا منها
حقيقة تنص على أن العهد الجميل انتهى..
وأن النبض الحي توقف عن الحياة..
ونتلفت حولنا
نحاول التقاط أنفاسنا المرهقة
ونحاول إحصاء عدد البقايا الجميلة فينا
فلا تصافح قلوبنا سوى الألم
ولا تلمح أعيننا سوى الندم
ونحاول عندها أن نجمع بقايا انكساراتنا
والمؤلم أن نكتشف أن ليس كل مكسور يمكن جمعه..
