في ليلة شتاء باردة كان الغروب مبكرآ
والشمس قبل غروب أنوارها الذهبية
بها ملامح الغضب الشديد
وكانت الشمس تغرب بسرعة
وما هي إلى لحظات وبان الشفق الأحمر
ألذي أحسست انه ينزف دمآ وغضبآ
دخل الليل
ولم يكن القمر بدرآ
بل كان في اخر ايامه يتهاوى
كأنه ريشة يدفعها الهواء
المائج يمينآ وشمالآ
ولما دخل الليل بسكونه المميت
وبرده القارص الذي يجمد اطراف اليدين
كنت جالسآ عند تلك المدفأه
وفجأه انقطع تيار الكهرباء
وهوا الأمل الوحيد لتحدي برد الشتاء الساحق
وإنطفئت الأنوار
حتى انوار الشوارع غادرت
بل المدينة كلها
وكنت في خظم هول ذلك الموقف والمكان و أسرعت
ابحث عن شعلة
اريد ان ارى يداي فقط
لم افكر في الدفء حينها
ياإلهي اين اعواد الثقاب
اين وضعة الشمعه التي استخدمتها قبل ايام
لأني كنت استخدم الشمع في القراءه أحيانا لما اجد في ذلك من متعه وذوق آخر للقراءه
فقمت من مكاني بجانب المدفئه
اتخبط ابحث عن اي شي
اريد نورآ اريد اي شئ
فمرة اكسر قطعة اثرية
ومره أتعثر بأطراف البساط
ومره احطم مزهرياتي النادره
واخير تلمسة اطراف خزانتي
التي بها شمعاتي
ولاكن من سوئ حظي كانت مقفله
وبها ثلاثة اقفال قديمة
كانت تحوي جميع ممتلكاتي الثمينه
اين اجد المفتاح الأن ؟
تذكرت انه في باب غرفتي
فذهبت إليه
تارتآ بخطوات
وتارتآ بقفزات
وتارتآ زحفآ
كنت كمن فقد بصره
واخيرآ حصلت على كومة مفاتيحي
ثم عدت إلى تلك الخزانه بفرح شديد
وكأني اصبحت ابصر و أرى كل ما حولي رغم الظلام الحالك
فأخذت ادخل مفاتيحي واحد تلوا الأخر
والبرد الاذع يسحق عظامي المنهكه وروحي الخائفه
وبعد جهد عميق يرافقه خوف كبير عندما احسست بسكون الليل القاتل
وجدت الشمعات
التي قد ذاب نصفها
وبحثت في تلك الخزانه أتلمس
وفجأه اذا بصوت في الخارج
ينادي ذلك الصوت الغليظ
فبدأت ارتعد
من يكون هذا؟
ومايريد؟
وهل اتى (ليزيد الطين بله على قول المثل)
وبينما انا في تفسير هذا الصوت اذا به يقترب اكثر من النافذه!
هل هو من الاشباح التي ترتاد البيوت!
لا لا لا اعتقد
وبدأت اتكلم مع نفسي كأني شخص آخر
فجمعت قوآي وصحت بأعلى صوت!
من بالخارج؟
ثم انقطع صوتي وصوته لحظات
ثم بادرت بالحديث من جديد!
من بالخارج وماذا تريد؟
فلم اسمع شيآ ولم يرد علي وعاد السكون
يخيم على المكان من جديد
فجتهدت في البحث عن اعواد الثقاب؟
فوجدت اعواد الثقاب اخيرآ
وعندما اشعلت اول شمعاتي
تغيركل شى رأيت الأمان واحسست بالدفء
فأشعلتها جميعآ
وذهبت لمشب النار فأشعلت تلك الأخشاب اليابسه
فتبدل الحال وبدأت احس
انني ارى من جديد
وغاب سكون الليل المفزع
ورحت اغني بأصوات مرتفعه
كي امحي الخوف محيطي الفارغ
وبعد ان زال الخوف واحسست بالأمان
اخذت احدى كتبي وبدأت في القراءه
حتى غلب علي النوم
بعد ليلة من العذاب
وبعد ما استيقظت في نهار اليوم التالي
بدأت في ترتيب ماحصل من فوضى في تلك الليلة المشأومه واذا بشخص يطرق بابي من جديد
فذهبت افتح الباب
واذا انا بذلك العجوز الواقف امامي يتبسم
ويتأسف على مابدر منه في تلك اليله السوداء
وقال لي انه يسكن بجواري وكان يريد ان يقدم لي مساعدة في تلك الليله وانا لا اعرفه لاني من سكان الحي الحديثين
ولم ألتقيه من قبل ولكنه ارتعب من ارتفاع صوتي عليه البارحه فتركني وذهب لكي يعود في الصباح ليتطمن علي
ولم يعلم بأن صوتي البارحه صوت خوف وهلع وارتباك
ولكن لم اخبره وتظاهرت بأني كنت متضايق فقط
على قول المثل(قابل الصياح بصياح تسلم)؟
فأصبح من اصدقائي وكان مخلصآ جدأ
وهكذا انتهت
ليلة خوف في شتاء بارد......