السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
نقرا كثيرا ونسمع عن قصص مؤسفة تتحدث عن العقوق الذي يسود العلاقاتالعائلية في بعض الاسر,وتنتج عنه تصرفات مشينة تثير الغضب قضايا وصراعاتعائلية تصل الى المحاكم وتاخذ طابعا حادأ في الصراع بين أفراد بعض الاسرفي قضايا الارث وتنتج عنها قطيعة في الرحم التى أمرالله بها انتوصل,وانقطاع في التوصل ويتجاهل الجميع في سلوكهم مانصت عليه
تعاليمالشريعة السمحة من حث على صلة الرحم واعتبارها مطلبا شرعيا يفترض أنيؤديه كل مسلم وقد شدني موضوع نشرفي صحيفة الرياض ورد في مقدمته صراع حاد بين أخوينيناقش حاجة أحد المواطنين واسمه حيزان الى المساعدة المادية ولن أتحدث عنهذا الجانب ذلك أن موضوعي يختلف,ما ساتحدث عنه هو بكاء حيزان, حيزان رجل مسن من الاسياح ( قرية تبعد عن بريدة 90كم )
بكى في المحكمةحتى ابتلت لحيته, فماالذي ابكاه؟ هل هو عقوق أبنائه أم خسارته في قضيةأرض متنازع عليها,أم هي زوجة رفعت عليه قضية خلع؟
في الواقع ليس هذا ولا ذاك, ماأبكى حيزان هو خسارته قضية غريبة مننوعها , فقد خسر القضية أمام أخية , لرعاية أمة العجوز التى لا تملك سوىخاتم من نحاس
فقد كانت العجوز في رعاية ابنها الأكبر حيزان,الذي يعيش وحيدأ ,وعندماتقدمت به السن جاء أخوه من مدينة أخرى ليأخذ والدته لتعيش مع أسرته,لكنحيزان رفض محتجا بقدرته على رعيتها, وكان أن وصل بهما النزاع الى المحكمة
ليحكم القاضى بينهما, لكن الخلاف أحتدم وتكررت الجلسات وكلا الأخوين مصرعلى أحقيته برعاية والدته, وعندها طلب القاضي حضور العجوز لسؤالها, فأحضرها الأخوان يتناوبان حملهافي كرتون فقد كان وزنها20 كيلوجرام فقط
وبسؤالها عمن تفضل العيش معه, قالت وهي مدركة لما تقول: هذا عينى مشيرة الى حيزان وهذا عينى الأخرى مشيرة الى أخيه, وعندها أضطرالقاضى أن يحكم بما يراه مناسبأ, وهو أن تعيش مع أسرة ألاخ ألاصغر فهم ألاقدر على رعايتها,
وهذا ما أبكىحيزان ما أغلى الدموع التى سكبها حيزان, دموع الحسرة على عدم قدرته علىرعاية والدته بعد أن أصبح شيخأ مسنأ, وما أكبر حظ الأم لهذا التنافس ليتني أعلم كيف ربت ولديها للوصول لمرحلة التنافس فى المحاكم علىرعايتها ,هو درس نادر في البر في زمن شح فية البر
أبكي يا عاق الوالدين لعل يرق قلبك ويحن لأمك