
الحمر يتحدون الانتر
تعود بطولة دوري أبطال أوروبا للاشتعال مع انطلاق مباريات دور الستة عشر والذي يضم مواجهات نارية عدة على رأسها صدام إنتر ميلان الإيطالي وليفربول الإنجليزي ومعركة ريال مدريد الإسباني في العاصمة الإيطالية روما.
ويشهد يوم الثلاثاء أربع مباريات من مرحلة الذهاب في دور الستة عشر يليها أربع مواجهات لا تقل قوة عنها يوم الأربعاء في المرحلة ذاتها قبل أن تقام مرحلة العودة على ملاعب الأندية الزائرة بعد أسبوعين.
وتعد زيارة إنتر ميلان لملعب أنفيلد معقل الحمر أقوى مواجهات الثلاثاء وتجمع بين فريقين فازا بـ18 لقبا أوروبيا طوال تاريخهم العريق.
ورغم التاريخ العريق الذي يحظى به الطرفين يرجع أخر لقاء جمع بينهما إلى عام 1965 في عصر مدرب ليفربول الأسطوري بيل شانكلي ونجوم إنتر الملهمين من أمثال ساندرو مازولا وجياسينتو فاكيتي وهي المواجهة التي انتهت بفوز الإيطاليين وتتويجهم فيما بعد بأحد لقبيهما في بطولة أوروبا لأبطال الدوري.
ويتمتع الإنتر بنجومه الكبار بأفضلية منطقية نظرا لاحتلاله قمة مجموعته في الدور الأول في الوقت الذي كافح ليفربول ليحجز بطاقة التأهل إلى دور الستة عشر.
ويعيش الإنتر مع نجوم بحجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش وديان ستانكوفيتش وخافيير زانيتي حالة انتعاش غير عادية على الصعيد المحلي تتمثل في تصدره الدوري الإيطالي منطلقا بسرعة الصاروخ نحو لقب ثالث على التوالي في الوقت الذي يعاني فيه ليفربول من تذبذب شديد في النتائج أدى لابتعاده عن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي وخروجه من كأس إنجلترا يوم السبت الماضي على يد بارنسلي الذي يلعب في الدرجة الأولى.
وسيكون تحقيق الإنتر الفوز 2-1 في ملعب أنفيلد وهي ذات نتيجة مباراة بارنسلي نهاية مرضية للغاية للمدرب روبرتو مانشيني المدير الفني للنيراتزوري الإيطالي لكن قبل ذلك عليه أن يتخطى غريمه الإسباني رافاييل بنيتيث الذي لعب دور "هادم الأساطير" مرات عدة خلال السنوات الأخيرة.
وتكمن قوة ليفربول ومدربه في قدرة الفريق على لعب مواجهات الذهاب والعودة ونجح بنيتيث رغم سوء نتائج ليفربول المحلية خلال السنوات الأخيرة في قيادة الفريق إلى لقب عام 2005 على حساب ميلان الغريم التقليدي للإنتر في مباراة تاريخية بركلات الترجيح قبل أن يلعب الفريقان مجددا في نهائي العام الماضي.
ونجح ليفربول في وجود نجمه ستيفن جيرارد المدعم بزملاء مثل الإسباني فرناندو توريس والإسباني شابي ألونسو خلال السنوات الأخيرة في الإطاحة بأندية من نوعية يوفنتوس الإيطالي وبرشلونة الإسباني وتشيلسي الإنجليزي مرتين من الأدوار التي تقام بطريقة خروج المهزوم.
ويملك بنيتيث دافعا كبيرا للفوز على إنتر وإنقاذ منصبه خصوصا في ظل خلافاته مع ملاك الفريق الأمريكيين والتي تزامنت مع تراجع النتائج في البطولات التي شارك فيها كافة.
روما والريال
وفي العاصمة الإيطالية سيكافح روما من أجل إلقاء لاعبيه مشاكلهم الحالية خلف ظهورهم لمواجهة ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني الفريق الأكثر فوزا بدوري أبطال أوروبا عبر تاريخه.
ويعاني الفريقان من مشكلة تراجع نتائجهما المحلية مؤخرا إذ خسر روما على ملعب يوفنتوس بهدف نظيف فيما سقط الريال على يد مضيفه ريال بتيس مطلع الأسبوع الجاري.
وتأهل الفريقان إلى دور الستة عشر بعد أن جمع كل منهما 11 نقطة لكن ذلك الرصيد منح الريال صدارة مجموعته بفارق الأهداف عن أوليمبياكوس اليوناني أما في مجموعة روما كانت الـ11 نقطة كافية لمجرد الحصول على البطاقة الثانية خلف فريق لا يعرف معنى الخسارة اسمه مانشستر يونايتد.
وستكون كل الاحتمالات ممكنة عندما يلتقي الفريقان في إيطاليا لأن نتائج الريال خارج ملعبه ضعيفة في الوقت الذي يمنح الفوز دافعا لروما للتخلص من مشاكله.
ولن تشكل الإصابات مشكلة كبيرة للطرفين إذ يغيب الهولندي ويسلي شنايدر عن ريال مدريد لكن أسلحته الهجومية الفتاكة من نوعية راؤول ورود فان نيستلروي وروبينيو وأريين روبين ستكون حاضرة بقوة، أما روما فأمله يتوقف دائما على قائده الملهم فرانشيسكو توتي والذي عاد من الإصابة خلال مرحلة المجموعات.
تشيلسي وأحفاد الإغريق
وفي اليونان يحل تشيلسي الإنجليزي ضيفا على أوليمبياكوس في مباراة سيبذل أصحاب الأرض قصارى جهودهم فيها لإلحاق الخسارة بالزرق قبل اللعب في لندن بعد أسبوعين.
وتميزت مسيرة تشيلسي هذا الموسم في دوري أبطال أوروبا بالعملية الشديدة في التعامل مع المنافسين على رغم من إقالة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو خلال مرحلة المجموعات وتحديدا بعد التعادل مع روزونبورغ النرويجي في لندن.
تشيلسي فاز ذهابا وإيابا على فالنسيا الإسباني ثم حقق نتائج جيدة مع شالكه الألماني وفاز على روزنبورغ في النرويج تحت قيادة مدربه الإسرائيلي أفرام غرانت ليبقى مرشحا دائما لصعود منصة التتويج رغم عدم سابق فوزه بالبطولة، لكن أوليمبياكوس ليس بالفريق الذي يأمن جانبه خصوصا وقد فاز في دوري المجموعات على بريمن الألماني بثلاثية نظيفة ولاتسيو الإيطالي خارج ملعبه.
وقال باناجيوتيس ليونيس المدير الفني لأوليمبياكوس : "تشيلسي فريق متكامل ويملك خطوط قوية للغاية"، ويستعيد الزرق قوتهم بعودة الألماني مايكل بالاك والإيفواري ديدييه دروغبا الذي قد يشكل ثنائيا خطيرا مع الفرنسي نيكولاس أيلكا القادم من بولتون خلال عطلة الشتاء.
وأوضح مدرب الفريق اليوناني أن ناديه سيلعب بطريقة دفاعية ذكية تماما كما فعل أمام ريال مدريد وبريمن مستغلا سرعة انطلاقات مهاجميه
.
شالكه وبورتو
تعد أكثر مواجهات دور الستة عشر من حيث التكافؤ بين فريق يحتل ترتيب متوسط في الدوري الألماني وأحد فرق الصدارة في البرتغال.
واحتل بورتو صدارة المجموعة الأولى القوية على حساب ليفربول ومرسيليا في الوقت الذي صعد فيه شالكه من مجموعة قوية ضمت تشيلسي وفالنسيا.
وسيكون الألمان في حاجة إلى جهود مهاجميهم كيفن كوراني ووجيرالد أسامواه عندما يستضيفون بورتو القوي دفاعيا وهجوميا والذي يلعب فيه نجم المغرب طارق سيكيتوي والبرتغالي كواريزما.