23- عدم الإكثار من المزاح مع المرضى :رغم أهمية المزاح وحاجة المرضى إليه الترويح عن أنفسهم فإنه لا ينبغي للطبيب أن يكثر منه ،والاعتدال والتوسط فيه هو الخير فلا إفراط ولا تفريط ، قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - : " من كثر ضحكه قلت هيبته ، ومن مزح استخف به ، ومن أكثر من شيء عرف به ،ومن كثر كلامه كثر سقطه ،ومن كثر سقطه قل حياؤه ، ومن قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه "
فعلى الطبيب أن يعتدل في هذا الأمر وأن يبتعد عن البذيء من القول والفاحش من الكلام ليكسب قلوب مرضاه ويحوز على ثقتهم .
24- لا يجوز للطبيب إجراء تجارب علمية على المريض إلا بشروط :
لا يجوز للطبيب إجراء أي بحث علمي فيه مخالفة شرعية ، فلا يجوز مثلا تجريع الخمرة لإنسان بقصد معرفة أضرارها ،لأن الخمر محرمة بنصوص قطعية وتحريمها من المعلوم من الدين بالضرورة، كذلك لا يجوز إجراء التجربة إلا بعد الحصول على موافقة المريض الشخصية ،ولا يجوز استغلال حاجة المريض المادية كالفقراء أو استغلال الوضع الاجتماعي للمريض كالمسجون أو المجنون ،كما يجب عليه أن يعرّف المريض بمراحل البحث وطبيعة التجارب والأخطار المتوقعة دون تدليس أو خداع .
25- المحافظة على العلاقات الطيبة مع إخوانه الأطباء :
من منطلق قوله تعالى { إنما المؤمنون إخوة } فإن الطبيب أخ لكل طبيب وزميل له في هذه الرسالة الإنسانية المباركة ،فينبغي أن يسود بينهم الحب والتعاون على البر والتقوى مصداقا لقوله تعالى { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } فيجب على الطبيب أن يعامل زملاءه كما يحب أن يعاملوه امتثالا لقوله – صلى الله عليه وسلم - : " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " .
26- ترك التحاسد والتباغض فيما بين الأطباء :
الطبيب أخو الطبيب يوقر حضرته ويحفظ غيبته ، ويتجنب إساءته ويقدم له العون والنصح والمشورة كلما دعت الحاجة ،ولا يأكل لحمه،ولا يكيد له ولا يحقد عليه، ولا يتبع عورته،فقد صح عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أنه قال :" لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته " ،كما قال – صلى الله عليه وسلم - : " لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً " .
27- استشارة إخوانه الأطباء في الحالات التي تستدعي ذلك :ينبغي على الطبيب ألا يتوانى عن استشارة إخوانه الأطباء إن حيره أمر ما ، أو داخله شك معين في طلب المشورة تحقيقاً لمصلحة المريض،كما يجب عليه أن يقدم مشورته بصدق وأمانة ودون تردد إذا ما طلب منه ذلك مصداقاً لقوله – صلى الله عليه وسلم - : " الدين النصيحة " وقوله – صلى الله عليه وسلم - : " المستشار مؤتمن " .
28- عدم انتقاد الأطباء الآخرين أمام المرضى :لا يجوز للطبيب أن يكثر الحديث عن نفسه فيذكر محاسن عمله ودقة إنجازاته وأعماله ، وبالمقابل ينتقص من إخوانه الأطباء دون مقتضى شرعي،حتى يجتذب المرضى الذين يعالجون لدى زميله ، أو على أقل تقدير يصرفهم عنه بظلم وعدوان ،فالنفوس البشرية لا تميل إلى الذي يصرف وقته في ذكر منجزاته،خاصة إذا كان عمله الحقيقي لا يدلل عليه ، وقال زهير بن أبي سلمى :
ومهما تكن عند امرئ من خليقة *** وإن خالها تخفى على الناس تعلـــم
"هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين "
الموضوع كامل يمكن تحميلة فى ملف word من هنا
http://up.phroon.com/download-4.asp?...edicine890.doc
تم بحمد الله نسألكم الدعآء