خوضي غمار المعركة وحدك ..
لا أخ يساند ظلك .. ولا صديق يتوقع نصركِ ..
وحدكِ ..
حاربي ليكون الصمت معركة .. والألم معركة .. والأسى حربا ومعركة ..
وحدكِ كأنكِ بلا أحــد .. وهذا الجمع لا يعنيكِ
اكتفوا بالنظر إليكِ من عل
اعتبروك ِ جدارا من فولاذ لا يخترق .. وكأنكِ بلا حاجة لسواكِ
وأنتِ من زبد وغمام .. وربما شيء من ملح أجاج
ليس إلا ..
وانتِ هناك .. حيث هجيرالشمس فراغ
وحيث المستحيل يخط تعرجات أوهامه قبل أن يسرق الرمل خطواتكِ
وحدكِ .. من دون رفاق .. ومن دون كلمات ..
ومن دون تحايا ممن أحببتِ حتى الحيـــاة ..
تتوسدين سيف عزلتكِ .. في طيف حلم يمر
ولا ضوء بعيدا يمكنه ان يكون الممر ..
جرحكِ ألوان طيف مهزوم
انتهى به المطاف عند عتمة الوحدة ..
وقسوة الظلم العمياء
لا شيء لتخسريه ..
لتكن إذن المعركة حتى النهاية
امزجي ملح حزنكِ بشوق نصركِ
وسيكون العالم بين يديكِ .. لا سبيل إلا الحرب ..
لا أحـــد معكِ ..
كوني أنتِ كعادتكِ .. وسيكون حليفكِ حب وفرح وكوكب سري
وحدكِ ستأنسين بنصر عزيز .. عليكِ فقط ألا تنظري خلفكِ
ولا تعدي عدد المغادرين ..
تطلعي إلى أفق يتسع لأحلامكِ وحدها بكل ألقها وزرقة سماواتها الشهية ..