بالامس انتظرت وطال بى الانتظار
تركت العنان لدموعى تُغرق وجهى ..
الداء بات يستوطن النفس و يزحف حثيثاً نحو الفكر ...
أصبحت بعدها دائمة الشرود ، ضيقة الصدر ، حبيسة الدمع ، تائهة الفكر ..
ألِفتُ الأرق كل ليلة و عرفتُ السهاد الطويل ..
ضاعت كل معاني الأمل و الرجاء و المستقبل ..
و تلوّنت كلُ المرئيات أمامي بلونٍ أسود داكن عميق ..
أحببت الانطواء و الوحدة و ابتعدتُ عن الناس
و رحت أعيش في قوقعةٍ من الحزن و الصمت الكئيب ..
لكن الذي بات يشكل خطورة في الموقف تلك الحالة التي صارت تعاودني بين آونة و أُخرى .
هل الحب والحزن غريزتان ترتبط كلا منهما بالاخرى
ينتابني في البداية قلق خفيّ و تململٌ أحسه يدب في كياني ..
واذا غاب يسيطر عليّ شعور بالضيق و الكآبة فأحس بشيء ما يجثم على صدري و يضيّق عليّ الخناق ، حتّى إنني أجدُ صعوبة في التنفس الطبيعي ..
كأنني أكاد أرى و ألمس ما يحدث في جوف البركان الطبيعي قبل أن ينفجر ..
كأنني ألمس حممه وهي تتلاطم و تتصارع
قبل أن تُقذف من فوهة البركان بسرعة هائلة و بصورة رهيبة ! ..
فذلك ما يحدث في داخل أعماقي و بين حنايا ضلوعي ..
أشعر بشيء يتصارع و يتلاطم و يضرب جوانب روحي
بقسوةٍ متناهية فأحس بتمزّقٍ قاسٍ و حيرةٍ شديدة و مرارة تتفجر في أعماق نفسي ..
أتحسس صدري فأجده كجمرةٍ ملتهبة يشع لهيبها على جبيني و سائر جسدي .
انظر ماذا فعل غيابك بى
احبك.....واكثر