"من يظن أن جسده نعمة كبيرة، فقد وقف عقله على حدود ٍ ضيقة من نعم الله تعالى، فالروح وما لها وعندها أعظم خلق الله في الأرض"
ينولد الجنين من عالم الأرحام كطفل بريء، لكن، من فكر في هذا الطفل كيف كان وأين كان قبل المشيمة بل وقبل النطفة والرحم؟
تؤكد الروايات الشريفة الطاهرة أن الروح خلقت قبل أن تدب بالجسد بألفي عام، أي أن عمر أرواحنا تكون (العمر الحالي + ألفا عام) = ألفان و.... من السنوات.
التفكير في تلك المقدمة، يجعل المرء يقف متسمرا ً على التفاهة الذي يعيشها، من بيت وقرض وسيارة وسوق وما شاكل، فالإنسان يعيش لرسالة ٍ أكبر، حتى أنها أكبر من مسألتي جنة ونار.
الجسد وعاء الروح، هكذا خلقه الله، لكن الناس حولوه من وعاء ٍ إلى سجن، وبالتالي جعلوا الروح متشبثة بأغلال الجسد وشهواته، مما يؤدي إلى:
1) حجب قدر ولذة الروح، بظلام قدرة ولذة الجسد.
2) تشديد الأغلال على الروح، مما يؤدي إلى تعسير مهمة ملك الموت في سحبها، ما يجعله يضطر أن يسحبها بمقامع من نار، وهذا ليس ذنب الملك الكريم، بل ذنب صاحب تلك الروح، فهو الذي جعلها مقيدة بأعتى الأغلال.
3) حجب الجنة البرزخية عن أنظارنا، بل حجب الملكوت عنا بركوننا إلى عالم الأرض والأخذ منه أكبر قدر ممكن.
هذه عجالة، والله الموفق
منقول للافائده