امْتِصاصَ النِقْمَةِ.. وَإقْناعَ الرَأْيِ العامِّ بِالاعْتِدالِ.. وَكَسْبَ الاََنْصارِ.. وَتَخْفِيفَ الضَغْطِ الّذِي يَنُوءُ بِهِ ضَمِيرُ الاُمَّةِ جَرَّاءَ المُعاملاتِ الظالِمَةِ لِحُكّامِ بَني العَبّاسِ لَلْعَلَوِيّينَ.. والوُقوفَ بِوَجْهِ التَيّارِ الثَورِيِّ العَلَوِيِّ الّذِي راحَ يَشْتَدُّ وَيَتعاظَمُ بِسَبَبِ الاِِرهابِ وَسَفْكِ الدِماءِ.. وَتَضْيِيعِ الاََمْوالِ وفَسَادَ الاِِدارةِ.. واضْطِرابَ الاََمْنِ بِشَكْلٍ مُرَوِّعٍ.. فَاخْتَرَعَ المأْمون مَشروعاً سِياسِيّاً لِتَطْوِيقِهِ عليه السلام بِمُبايَعَتِهِ لِولايةِ العَهْدِ مِنْ بَعْدِهِ.. بَاعْتِبارِهِ الاِِمامُ مَنْ أَهْلِ بَيْتِ النُبُوَّةِ عليه السلام والقائِدُ البارِزُ.. وسيّدُ العِلْمِ فِي عَصْرِهِ.. فَما كانَ مِنْ الاِمامِ عليٍّ بنِ مُوسى الرِضا عليه السلام إلاّ أَنْ يَرْفُضَ عَرْضَ المأْمُونِ.. فَهَدَّدَهُ أَحدُهُما بِالسَيْفِ قائِلاً : ـ واللهِ فَقَدْ أَمَرَنِي مَولايَ المَأْمُونُ بِضَرْبِ عُنُقِكَ إِذا خَالَفْتَ مَا يُريدُ.. !!!
يَا لَها مِنْ خِطَّةٍ سياسيّةٍ.. أَيَّةُ ولايةٍ هذِهِ الّتِي لا يَأْمُرُ بِها ولا يَنْهي.. ولايُولِّي ولا يَعْزِلُ.. ولا يَتَكَلَّمُ بَينَ اثْنَينِ فِي حُكْمٍ.. وَبَعْدَ كُلِّ هذا فَقَدْ كانَ الاِمامُ عليه السلام
مرغما علا قبول الولايه ...فالمامون قد وجد انه ليس من المنا سب أن يستخدم معه الوسائل اللتي استخدمها
الرشيد ضده والده موسى الكاضم عليه السلام وشكرا تقبلو مني جزيل الشكر والموده ولا احترام وياريت يعجبكم كل حرف من السحابه السوداء وشكرا شوقي