(((( الحلقة الســـــابعة عشـــر ))))
نزلت بندر وصالح عند سوبر ماركت .. ومشيت ورجعت لها على نفس الشارع اللي هي تمشي فيه ... ويوم قربت منها حسيت بأحساس غريب جداً ورعشة في جسمي وشئ يخرفش في صدري وأحس أن بطني فيه هواء كني راكب قطار الموت ..
مر أمام عيني شريط الذكريات في غضون ثواني ... وانا جنب نوف مشيت وتعديتها وانا أناظر فيها وهي لا بسة عباية على الرأس وقفازات وجوارب سوداء بس كانت مبرقعة وانا بصراحة ماهقيت أن البراقع يفتنني شكيت قلت لا يكون أني غلطان ولا شئ ولفيت من وراء المعهد وجيت راجع .. شافتني أتصلت فيني .. قالت أرجع يامحمد ... ملاحظة : هذي أول مرة في حياتها تشوفني وأول مرة أشوفها ...
رجعت مرة ثانية وانا مهدئ مرة قالت .. أوقف عند باص المعهد وقفت عند باص المعهد ... قلت أي وحدة أنتي قالت أنا الطويلة ... وتذكرت أنها سبق أن قالت لي في أحد مكالماتي لها بأنها طويلة وملتزمة البنت .. المهم أني وقفت وانا أرتجف أرتجاف الخايف الرعديد ..
جاتني تمشي وترش مع خطواتها مسكٍ وريحان ... جتني تمشي وتطّهر الأرض اللي تمشي عليها .. وجتني ومعها صديقتها شاهه .. الله من زين الأسم .. شاهه واقبلت وانا أناظرها بالمراية ... أقبلت تمشي تقل محدٍ معها أقبلت سنا الفضة .. أقبلت يا حلاها شمس الأقبالي يوم شفت الحسن والزين كاسيها .. فز قلبي عليها وأنشغل بالي ..لا أحد يشوفها من معارفها ويعرفها ولا تتورط ولا تجي الهيئة ولا شئ بس كانت قوية البنت قالت مدام أني معاك يامحمد خله يصير اللي يصير .. حاولت تفتح الباب تبي تركب .. هي وصديقتها ورفضت وبشدة قلت لها يانوف أن ركبتي معي تراك بتطيحين من عيني .. قالت أوكية يامحمد ..
المهم .. فتحت الشباك الأيمن طلت علي وانا مشخص طاق ذيك النظارات الشمسية ( طالع جيمس بوند ) هههههههه المهم أنها طلت علي ومدت اللي في يدها وأخذت اللي معها .. وعطيتها اللي معي .. (الهدية) تبادلنا الهدايا .. ومشيت في الحال .. خذيت الشباب ورحنا المسجد على طووول صلينا الظهر والعصر جمع قصر .. بعدها أتصلت فيني .. وقالت وينك يامحمد انا طلعت من المعهد ..
قلت طيب والمطلوب .. قالت لا بس حبيت أطمن عليك .. قلت لها أنا بخير قالت محمد تعالي عند الكلية .. أي كلية قالت أنا رايحه كليتة التربية ... وما أدراكم ما كلية التربية .. صارت هي راكبة الباص مع صديقاتها مريت جنب الباص .. الله اللي ستر علينا ما متنا ذاك اليوم .. شوي الا هي تكلمني قالت محمد التفت على الباص طبعاً الباص مظلل ..
التفت الا أسمع صوت صراخ بنات بصوت واحد وضحك .. ومدري وش السالفة .. طلعت البنت تتباهي بي قدام صديقاتها .. أنا بصراحة ماتحملت الموقف ومشيت تعديتهم قلت في نفسي .. هذي ديرة بدو والله أن يخنزلنا في ذا الديرة محدٍ درابنا ..
مشينا علي أساس أنا طالعين من الديرة .. أتصلت فيني وقالت محمد تغديت قلت لا والله ماتغديت ,,, قالت حبيبي لازم تتغداء .. قلت أوكية ابتغدي أن شاء الله ... قالت كم واحد معك .. قلت أثنين بندر وصالح ..
قالت طيب شوي وأكلمك ..
وشوي وهي تتصل .. قالت محمد تعدي الدوار الثاني بتحصل مطعم أسمة ( وردة لبنان) روح هذا المطعم أبيك تتغدي فيه .. قلت أوكية وش المناسبة قالت بس أحب هذا المطعم وودي أني تاكل منه ,,,
قلت مافيه مشكلة .. رحت ساعة مادخلت المطعم وقبل أطلب أتصلت فيني مرة ثانية ,, وقالت وصلت .. قلت : أيه وصلت ... قالت وين جالس .. قالت جلسة رقم 3 .. قالت .. طوط طوط طوط
سكرت بسرعة ... شوي الا العامل جاي بالسفرة .. حط السفرة .. ونزل مقبلات شوي الا صحن مشاوي .. شوي لا طاجن بالفرن .. شوي الا بيتزا وفطائر .. شوي الا البيبسي .. قلت هيه هيه بس خلاص وش هذا انا ماطلبت شئ .. قال صاحب المطعم ,,, هذا الطلب من أشتراك رقم كذا .. والحساب واصل ,,,
كيف وشلون ...؟؟؟
قال : هيك بدهن الصبايا .. قلت : خذ الله وجهك ضاعو الرجال ..
أتصلت فيها ماترد ... شوي الا وهي مرسلة رسالة .. تقول فيها ..
" حبيبي لازم تتغدي ... لوبيدي أجي والقمك بيدي .. ياحبيبي أكل وتغد وعين خير ..
وأسكت أسكت وانا أدري أن هذا مو حقك ولا واجبك .. ياقلبي ولا تزعل علي .. "
بعدها جلست أضحك .. قلت والله البنت راعية علوم .. بصراحة أحرجتني مع أخوياي ,, البنت تغدينا والله مابعد صارت في العالم .. أنا أشهد أنها بنت أبوها ... يأبروني هيك بنات ..
بعدها أتصلت فيها .. وهي اللي تضحك .. وتقول أن شاء الله اعجبك الأكل ,, قلت زين ياقلبي .. بس لاعاد تتعودينها .. وهي اللي تضحك .. وشوي سكتت .. قالت محمد
قلت سمي .. قالت أنت ملك .. قلت أنا أووووووووووف ملك مرة وحدة .. قالت أيه أنت ملك حياتي .. محمد أنت غير الناس عندي .. محمد أنت أنسان عظيم بكل ماتعنية الكلمة .. وانا أخاف عليك من نفسي يامحمد .. قلت يانووووف أنا الي مفروض أقول الكلام هذا ,,,
بندر أنا خفت عليك وعلى أخوياك من البنات لا يصكونكم عين ,,, قلت أنا لحووووول وش السالفة .. قالت البنات منهبلين منكم ... وانتبه يامحمد لاترد على أي رقم غريب يجيك .. تري البنات هينا كلاب ,, ملاعين يامحمد ماتعرفهم ,,, حسودين مايبون النعمة تدوم على أحد ..
قلت أنا بسم الله الرحمن الرحيم ,, خوفتيني يانووووف ..
قالت .. الحين خلصتوا قلت أيه من زمان .. واللحين أحنا في الطريق راجعين الرياض .. قالت يالله طمني عليك أذا وصلت .. قلت أوكية ..
مشينا وانا الى قبل أن أصل الرياض .. مافتحت رسالتها .. ولا شفت هديتها ..
أتصلت فيني على الساعة ثلاث العصر .. وهي زعلانه مرة .. وتقول ليه تكلف على عمرك وتشتري لي هديه .. أنا ماقلتلك أني ماأقبل أنك تشتري لي شئ ... ليه يانوف .. قلت بس أنا أبيك أنت يامحمد مابي منك شئ ,,,
محمد الله لا يحرمني منك قل آمين ,,, آمين يانوووف
وشوي وهي تفتش في الأغرض قالت لي .. محمد أنت مرسلي أوراق صفراء وش هي قلت أيه هذي مخالفات الطريق .. مخالفات السرعة .. هههههههههههههههههه ذكرت أني حطيتها في الكيس بلغلط يالله خليها عندك ذكري ..
وشوي الا ذيك الصرخة ... بعدها صارت تبكي ..
وش شافت .. شافت صورتي .. وتجلس تبكي تبكي تبكي .. وتقولي أنت ماسويت فيني خيير يامحمد .. ليتك ماجيت وليتك ما عطيتني الصورة ,,, أنت كذا بتزيد عذابي .. يامحمد الله يخليك لي قل آمين .. ولا يحرمني منك ياقلبي .. وتجلس تبكي .. وتبكي
لاحووول يانوف ليه تبكين اللي يسمعك اللحين يقولي أني متوفي ..
وتصرخ في وجهي ذيك الصرخة .. قالت فال الله ولا فالك .. بسم الله عليك الرحمن الرحيم .. الله لا يضرك .. ذكرتني بخوي خالد الله يرحمه ...
الله يرحمه .. محمد اانت اللي تسوق أيه أنا اللي أسوق وراء ماتعطي ذا السلق اللي معك يسوقون .. طيب طيب .. والله أني قلبي طيب .. ماودي أزعلها ووقفت وعطيت صالح يسوق .. وانا جالس أسولف معها على الجوال . . .
شوي الأبنتظار معاي على الجوال .. من معي ويتنق .. ناظرت الجوال الا (mama) معاي علي الجوال .. سكرت من نوووف ورديت علي أمي ,, هلا يمة
قالت سلام عليكم .. قلت : هلا والله
قالت : السلام عليكم .. قلت : هلا والله يمة
قالت : السلام عليكم .. قلت وعليكم السلام ..
قالت : مدري ياولدي الى متي نعلمكم .. قمت أضحك أنا قالت : ايه أضحك أضحك
قالت وينك فيه ياولدي .. ماجيت تتغدي اليوم .. قلت انا والله عندنا شوية شغل .. قالت : بسم الله علي وليدي .. يالله يابوي لا تتأخر اذا طلعت من الشغل .. تعال أرتاح ..
والله يجماعة .. أني مستغرب أتصال أمي .. فعلاً أن قلب الأم دليلها ... شكلها حاسة بشئ ولا ما أتصلت كذا ...
المهم وصلنا الرياض ... نزلت صالح عند سيارته .. ورحت انا وبندر للفندق .. أول ماوصلت فتحت رسالتها ووجدت محفظة أوراق جلدية .. (دوسية) فتحتها لأجد رسالتها ..
وصورة صغيرة لها ولأخوها المتوفي وولد عمها سعود .. مشاري سنة ونصف . . وعيوش أخت مشاري سنة ,,, تموت فيهم نوووف ..
تأملت في صورة نوووف .. ونغزني قلبي عليها ..
وهذا شكلي يوم شفت نووف ..
مشيت البيت رحت أبنام الا أتصال من نوووووف ..
الووووو هلا يانوفي ..
الوووووووو
الوووووووو
الوووووو
ماأحد يجيب ...