بين الأماني التي عشت عمري القليل أعسى لنيلها
كانت تلك الأمنية هي الأمنية التي أدعوا الإله أن يحققها لي
ففي يوم الثلاثاء الموافق ... من شهر ..... لعام ...... هـ - في الساعة الثانية والنصف
فاتحتني أمي في موضوعٍ توقعت أمي في يوم من الأيام أن تفاتحني فيه وهو موضوع الزواج
لا يعتقد قارئ سطوري أني كبيرة لهذا الحد فأنا أبلغ الآن من العمر سبعة عشر عاما وستة أشهر وعشرة أيام بالضبط
ولكن المدهش في الموضوع أنني لم أتكلم في بداية الأمر ..
فلم أعلق , ولم أضحك , ولم أرفض , ولم ولم ولم ولم ........
لكنني دهشت في لعبة الأقدار ؟؟؟؟
لأنني اليوم كنت أفكر في حلم رأيته في منامي منذ فترة طويلة وكان هذا الحلم غريبا لأحداثه المتداخلة والغامضة لهذا لم يمحى من ذاكرتي
ولأن أيضا به شيء في غاية الروعة تمنيت على مر السنين والأيام
أن يحدث على أرض الواقع
وهذا ما صدمني وشل حركة لساني
فتضاربت الكلمات وتاهت المعاني فلم أعد قادرة على الكلام
ولا حتى الرد ....
ولكن لم أعرف لما كنت راغبة ومترددة ورافضة
راغبة / لكوني فتاة ككل الفتيات أحلم بتلك الليلة التي يأتي فيها الناس جميعهم لأجلي ويشاركونني فيها فرحتي, وأنا أرتدي فيها ذلك اللون الذي يفيض بالصفاء والنقاء .
ومترددة / لكونه يملك ولا يملك
ورافضة / لأن قلبي تسلمه شخص غيري فهو لي وليس لي ساكنا بي
ومتخذا أحضان غيري مأمن ومسكن
فأنا كتلك الطفلة الصغيرة التي عُلمت ثلاث عيوب يجب أن تجتنبها لأن الزمن لا يمحوها ولا يغفرها
+ في وجه الغريب احذري الابتسامة
+ وافعلي ولا تسألي
+ وأهمها حذاري ... تحبين ....
ومرت الأيام وكبرت الشابة التي كانت بالأمس طفله
كبرت الطفلة .. وكبرت تلك العيوب معها
حفظتها بقلبها .... وفهمتها بعقلها .... وطبقتها بجوارحها
إلا
آخرها
فيا إلهي لا تلمني فيما تملك وما لا أملك
فقلبي ... أحب فأصبح كالزهرة التي يجملها ندى الوفاء
فيا من سكن داخل صدري حبه أتسمعني ... أتفهمني ...
لأن أروع ما قد يكون أن تشعر بالحب، ولكن الأجمل أن يشعر بك من تحب
فهل تحس بالذي أحس
أم أن ما أحسه هو
حب وليس بحب
شوق وليس بشوق
غرام وليس بغرام
أم أنه شيء وليس بشيء
أنا اليوم من كتب خاطرة مرت بي أحداثها
فهل سأقرؤها فيما بعد
وأتذكر حادثتها