** رحيق المعاني **
--------------------------------------------------------------------------------
** رحيق المعاني **
في ظلمة الليل..وسكون الدجى..
ودموع أمي..وقذائف الردى..
أشجان أحرفي تبعثرت..
وتاهت كلماتي بين طيات الأسى..
أما آن الآوان أن تنتهي..
رحيق المعاني وقلمي أين الملتقى ..
جـــــــــراح...
دمــــــــــوع..
آلامــــــــــــ ..
إلى متى..
نفسي تذوب أسى..
أبكي من جراح كل يوم تزيد..
متى يصبح الحلم واقعا..
والخيال حقيقة..
أم أن ذلك محض حلم مستحيل..
بكيت وجف دمعي..
هناك..
على ضفاف نهر الحياة..
كنت ورفاقي نلعب ونلهو..
رسمنا آمالنا معا..
كلا منا لديه حلمه الكبير..
أصوات مدافع قوية..
ظننت أنها محض ألعاب نارية..
ولكن الأصوات ازدادت..
فسمعت ورفاقي أصوات نحيب وبكاء..
ملأت المكان..
فأصبنا بالهلع والخوف..
كلا منا أصبح يركض لمنزله أمي..أمي
وتركنا كل شىء هناك..
هناك..
على ضفة النهر..
أمالنا..
وألعابنا..
وذكرياتنا الجميلة..
ماذا حصل؟؟؟
قلي يا حسام..
أخبرني بسرعة..
كان حسام يركض إلي مسرعا يبكي بكاء عميقا..
أما أنا فلم أحتمل صدمة ما سمعت..
كنت أتمتم بكلمات..
ماذا تقول يا حسام..
مـــــــات سعيد..
أجل استشهد سعيد..
فتذكرت كلماته كان يقول لنا أتمنى أن أصبح طبيبا يعالج المرضى..
كانت آماله كبيرة..
ولـــكن..
ماذا بعد ذلك..
حرب ودماء..
كل يوم تضج إلى مسامعنا..
كلمة..شهيد..
رحيق المعاني وقلمي أين الملتقى..
إلى متى نحيا في زمن..
تجردت فيه كل معاني الرحمة..
ولكن الحلم حلمي وحلم رفاقي..
سيبقى فجرا بليل زماني..
فلسطين في قلبي..
والأقصى ما غاب عن بالي..
أماه صبرا فدموعك نار تشعل وجداني..
أشتاق لضمة بحنان ترويني..
سنعيش رغم الألم..
بين أشواق الحنين..
وقناديل الأمل..
أماه وإن طالت غيبتي..
بين قضبان الحديد..
ونزف الألم..
وأحضان الجراح..
فلا بد من ريح تبدد الغيوم..
وبعد الظلمة..
نور الشمس..
هناك..
بين خيوط الأفق الذهبية..
أملا لاح فجرا بين طيات المنى..
رحيق المعاني وقلمي أين الملتقى..
أتمنى أن يعم السلام أرجاء الدنى..
ودمتم