
* أحترت فيك *
احترتُ فيك...أين أذهب منك ..وأين أبتعد عنك ..
وأين أستطيع أن أخفيك ؟
أعين الناس تُطاردنا ..وكلماتهم كسياطٍ تلسعنا..وسفيههم
يذمّنا ..وشاعرهم يهجيك .
أحترتُ فيك..كيف تمكّنت من قلبي فملكتهُ ..
ومن إحساسي فسيّرتهُ ..كما تشاءُ ويرضيك .
وكيف غيّبت عقلي كلّه ..ومسخت ضميري وخدّرتهُ
حتى تجاوزت معك كل الحدود..ونسيت معك العادات
وحطّمت القيود ..ثقهً فيك .
يارجلاً أستدرجني لحبهِ مازحاً ..فلما رآني ذبت
في عشقهِ ضجّ ضاحكاً ..وقال أليس لديكِ مناعةً تحفظكِ
من الحبِ وتقيكِ .
أحترتُ من نفسي الأبيّة ..وأخلاقي الأصيلة العربية ..
وعزاً تربّيت عليهِ وعفةً نشأتُ عليها تغبطني عليها كلّ
البرية..كيف تهاوت منذ التقت عينايا عيناك الماكرةُ
الشقيّة ..
أحترتُ في حكم الزمان ..لم أظلم من قبلك أي إنسان
لم أتعمد جرح مشاعر أي مخلوق حتى الحيوان.
كيف رمى بي الزمان في عشقك وهواك ..
حتى صرت لي كل الناس وكل الحياة ..وكيف أسرت
مني الروح والوجدان ..
ومازلتُ أدعو ربي الرحمان ..بأن يشفي قلبي من حبك
ويتوب عليّا من عشقك..ويُذهب عني الحزن في بُعدك
ويرزقني الإطمئنان .
يارجلاً علّمني درساً في الأعماق..وترك لهُ أثراً
في كلّ جزءٌ من جسدي حتى النخاع ..
ومارس جبروتهُ على قلبي أشدّ بطشاً من بني قينقاع .
أرحم فؤاداً مُتيّماً بحبك من شِدّة الوجد والشوق
تعذّب وضاع ..
أرحم فؤادي سيّدي وودعني برفق ..بارك شفاهً عطشى
بقبلةِ الوداع ..
علّمني كيف أبتعدُ عنك دون عذاب ..
وأجعل فراقك لي على مراحل كما يُعالجُ مرضى الإدمان
ولاتُفشي لي سراً..ولاتهتك لي عرضاً ..وأشعرني
كما عهدتك دائماً بالثقةِ والأمان ..
اُحبك أيّها الرجل..قد تكون كلمة ٌ صغيرة ولكنها تحمل
لك كل مشاعر الصدق والحنان ..
اُحبك أيها الرجل..ينطق بها قلبي وتترجمها تصرفاتي
في اللّهفة عليك والشوقُ إليك كما تشتاق للحلوى الصبيان
اُحبك أيها الرجل..صرتُ أهذي بها وأقولها وأكتبها
في مُذكّراتي وكتبي وعلى الحيطان ..
اُحبك أيها الرجل..وأنا أسيرة حبك فياعجباً لمسجونٍ
يعشقُ السجّان ..
اُحبك أيها الرجل ..كأشدّ ما يكون الحب ..وأعشقك
كأعمق ما يكون العشق وأذوب في عينيك وتسحرني
بهمسِ شفتيك ..وتآمرني فأقول لبّيك ياسيّد بني الإنسان .
========
منقول
مها