الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين واشهد ان
لا اله الله وحده لا شريك له وان محمد عبده ورسوله النبي الامين صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله واصحابه
اجمعين وبعد :
قال تعالى ( يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعو الرسول واولى الامر منكم) النساء.وقال رسول الله عليه الصلاة
والسلام ( من ااطاعني فقد اطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الامير فقد اطاعني ، ومن يعص الامير
فقد عصاني . )البخاري ومسلم .
يقول شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله .
فطاعة الله والرسول واجبه على كل احد ،وطاعة ولاة الامور واجبة لأمر الله بطاعتهم فمن اطاع الله ورسوله بطاعة
ولاة الأمر فأجره على الله ، ومن كان لا يطيعهم الا لما يأخذ ه من الولاية والمال ، فان اعطوه اطاعهم وان
عصوه عصاهم ، فما له في الآخرة من خلاق . مجموع الفتاوى (35 . 16.17).
السمع والطاعه :
ان من اكبر ما ينهض بمامة الحكام المسلمين ، ان يلتزم المجتمع بالسمع والطاعه لولاة الامر في غير معصية الله
،وفي هذا انتظام شئون العباد الدينيه والدنيويه ، ويوم لا يعلن المجتمع ذلك ، ولا يدين به ، فلا وجود حقيقي لامامه
، ولا اعتبار لحاكم ، ومن مشهور الكلم ( لا امامه الا بسمع وطاعه ) . الدرر السنيه . ولقد تظافرت النصوص التي
توجب على المسلم السمع والطاعه بالمعروف ، من مثل قوله عليه الصلاة والسلام ( على المرء المسلم السمع والطاعه
فيما احب وكره ، الا ان يؤمر بمعصيه ) رواه الشيخان من حديث عبد الله ابن عمر رضى الله عنهما.
يقول الحافظ ابن رجب رحمه الله :
واما السمع والطاعه لولاة امور المسلمين ففيها سعادة الدنيا ، وبها تنتظم مصالح العباد في معايشهم ، وبها
يستعينون على اظهار دينهم وطاعة ربهم ) انتهى كلامه رحمه الله . جامع العلوم والحكم .
والمسلم اذا سمع واطاع ،، اجر ، لانه في حقيقة الامر ممتثل امر الشرع المطهر ، والعكس بالعكس ، اي اذا لم
يسمع ولم يطع اثم ، ففي المتفق عليه من حديث ابي هرية رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(من اطاعني فقد اطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ،ومن يطع الامير فقد اطاعني ، ومن يعص الامير فقد
عصاني . ) البخاري ومسلم .
والسمع والطاعه لولاة المسلمين من الحكام والامراء والعلماء شيء مجمع على وجوبه عند اهل السنة والجماعه ،
وهو اصل من اصولهم التي با ينوا بها اهل البدع والاهواء.
وقل ان ترى مؤلفا في عقائد اهل السنه ، الا وهو ينص على وجوب السمع والطاعه لولاة الامر ، وان جاروا وظلموا
، وان فسقوا وفجروا ، ما لم يأمروا بمعصية الله . والاجماع الذي انعقد عند اهل السنه على وجوب السمع والطاعه
لهم مبني على النصوص الشرعيه الواضحه التي تواترت بذلك .
منها :
قواه تعالى في سورة النساء( يا ايها الذين امنوا اطيعوالله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم ).
وعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه الصلاة والسلام .( الا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا
من معصية الله فليكره الذي يأتي من معصية الله ولا ينزع يداً من طاعه ) حديث صحيح رواه مسلم .
وعن فضاله ابن عبيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صللى الله عليه وسلم (ثلاثة لا تسئل عنهم : رجل فارق
الجماعه وعصى امامه ومات عاصياً) حديث صحيح رواه ابن ابي عاصم وابن حبان والحاكم .
وفققكم الله وجعلكم مما يطعون اولاة امورهم فيما يحب الله ويرضى
منقوول