( راقصة المسرح شمطاء ) .....
( راقصة المسرح شمطاء ) ..... ومعها سؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد /
فهذا النوع من الشعر يطلق عليه ( شعر التفعيلة ) , وهناك سؤال وأعرف أن الجواب جلي واضح ولكن حتى يفهم الجميع وتصل الفائدة , فقد لا يتضح المعنى للبعض , لذلك أرجوا أن تعرفوا من هو الساحر ؟ ولا يخفى عليكم أنه في كل يوم يخرج لنا ساحر ( بالذات هذه الأيام ) قد كثر السحرة لا كثرهم الله , فتراهم يشعوذون على صفحات الجرائد يمجدون (( الوثن !! )) و (( الشرك الأوسخ )) سحرة منافقون فض الله فاهم .
قام الساحر في أرض المسرح
يرقص يركض يسرح يمرح
رفع الأنغام وصوت القيثارة يصدح
طرب الجمهور ونادوا هيا هيا فلنمرح
وفي نافذة المسرح فتحة
قَطَرِت أنوارٌ كالشمعة
غمز الساحر عينيه وثار
يا حاجب أسدل حجب الأستار
أغلق نافذة الدار
لا تبقي للنور مسار
لا تؤذي صفو السمار
مال المسرح ليل نهار
غرق المسرح بالزوار
نفث الساحر بوق النار
غرق المخرج والزوار
موج الساحر كالمهدار
كان الساحر كالبحار
فلنركب طيف الإبحار
راح الطائر يفتح نافذة النور يمازحها
يا حاجب أغلقها وامنعها
أغلق نافذة النور وتابعها
هيا يا ساحر واصل...
هات الكأس ونادِ النادل
أين راقصة الحب الماثل
أين نغمات العود المتفائل
هاء قد جاءت تتمايل
راقصة الحب السافل
أعزف يا ساحر
بدد سحب الحزن الحائر
وارجع أيام الحب السافر
أرقص .. أعزف ...
غازل سحب الحب الشمطاء
سطر فلسفة الإغراء
حروف السم الغبراء
عينٌ لامٌ والميمُ البتراء
ألفٌ نونٌ يعقبها الياء
والهاء المربوطة عمياء
فليبئس عيش الجبناء
ضحك وهناء كأس وغناء
جدران المسرح حمراء
والغيمة في المسرح سوداء
تمطر أقذاراً وبغاء
عقربةٌٌ ترقصُ في المسرح
تلدغ ترقص تجرح
تسقي السم وتنضح
والساحر يعزف ينبح
ثارت نافذة الأنوار
صرخة صرخة يا للعار
أين الساحر والسمار
أين العقرب والغدار
هرب الساحر ..
هرب الفاجر ..
هرب النادل كالثور الحائر
ماتت راقصة المسرح والعار
هرب الجمهور الأشرار
ما عاد في المسرح إلا الأنوار
أنوارٌ أنوارٌ أنوارٌ