السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ضوابط التواصل بين الجنسين عبر الإنترنت يحضرني منها ما يلي :
أ – عدم استخدام الصورة بأي حال ؛
· أولاً : لأن هذا ليس له حاجة مطلقاً ، فالكتابة تغني وتكفي.
· ثانياً – لأن هذا مدخل عظيم من مداخل الشيطان ، في تزيين الباطل
وتهوينه على النفس.
وقد يستغرب بعض الأخوة .. ويتساءل : وهل هذه الفكرة واردة أصلاً ؟
والجواب : جيد بالمرة ألا تكون الفكرة واردة ، لكن الذي يعرف طرق
الغواية ، ويعرف مداخل الشيطان على النفس الإنسانية لا يستغرب شيئاً ،
بل وأكثر من ذلك .. أن النفس المريضة أحياناً تلبس الخطأ المحض
الصريح لبوس الخير والقصد الحسن .. نحن نخدع أنفسنا كثيراً ...
ب – الاكتفاء بالخط والكتابة ، دون محادثة شفوية ، وإذا احتيج إلى
المحادثة فيراعى فيها الأمر الرباني " فلا تخضعن بالقول ، فيطمع الذي في
قلبه مرض ، وقلن قولاً معروفاً " 0
وإذا كان هذا لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، فكيف بغيرهن من النساء
؟ وإذا كان هذا في عهد النبوة ، فكيف بعصور الشهوة والفتنة ؟.
ج – الجدية في التناول ، وعدم الاسترسال في أحاديث لا طائل من ورائها ،
وبالصدق .. فالكثيرون يتسلون بمجرد الحديث مع الجنس الآخر ، بغض
النظر عن موضوع الحديث ، يهم الرجل أن يسمع صوت أنثى ، خاصة إذا
كان جميلاً رقيقاً ، ويهم الأنثى مثل ذلك ، فالنساء شقائق الرجال ، ويهم كلاً
منهم أن يحادث الآخر ، ولو كتابياً. فليكن الطرح جاداً ، بعيداً عن الهزل
والتميع.
د – الحذر واليقظة وعدم الاستغفال ، فالذين تواجهينهم في الإنترنت أشباح
في الغالب ، فالرجل يدخل باسم فتاة ، والفتاة تقدم نفسها على أنها ولد ..
ثم : ما المذهب ؟ ما المشرب ؟ ما البلد ؟ ما النية ؟ ما الثقافة ؟ ما
العمل .. الخ .. كل ذلك غير معروف.وأنبه الأخوات الكريمات خاصة إلى
خطورة الموقف ، وعن تجربة - فإن المرأة سرعان ما تصدّق ، وتنخدع
بزخرف القول ، وربما أوقعها الصياد في شباكه ، فهو مرة ناصح أمين ،
ط _وهو مرة أخرى ضحيته تئن وتبحث عن منقذ ، وهو ثالثة أعزب يبحث
عن شريكة الحياة ، وهو رابعة مريض يريد الشفاء .... ، .... الخ.
هـ - وأنصح بعناية الأخوات العاملات في مجال الإنترنت في التواصل بينهن
بحيث يحققن قدراً من التعاون في هذا الميدان الخطير , ويتبادلن الخبرات ,
ويتعاون في المشاركة , والمرء ضعيف بنفسه , قوي بإخوانه , والله تعالى
يقول : ( والعصر , إن الإنسان لفي خسر , إلا الذين آمنوا وعملوا
الصالحات , وتواصوا بالحق , وتواصوا بالصبر ) .
روى الطبراني في معجمه الأوسط , والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي
مليكة الدارمي , وكانت له صحبة , قال : كان الرجلان من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم إذا التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على الأخر سورة
العصر , ثم يسلم أحدهما على الأخر ( الدر المنثور 8/621 ) و – كما
أنصح الأخوات أن يجعلن جلّ همهن العناية بدعوة النساء ونصحهن ,
وتقديم الخدمات لهن من خلال لهذا الحقل , والسعي في إصلاحهن , وليكن
ذلك بطريقة لطيفة غير مباشرة , فالتوجيه المباشر قد يستثير عوامل
الرفض والتحدي في بعض الحالات , لأن الناصح يبدو كما لو كان في مقام
أعلى وأعلم , والمنصوح في مقام أدنى وأدون , فليكن لنا من لطف القول ,
وحسن التأتي , وطول البال , والصبر الجميل , مانذلل به عقبات النفوس
الأبية , ونروض به الطبائع العصية . وللأخوات صالح الدعوات بالحفظ
والعون والتوفيق .
أخوكم
سلمان بن فهد العودة
اشكر احد الاخوه في هذا المنتدى المبارك لانه
ساعدني و دلني على هذه الفتوى وأسأل الله ان ينفع بها الجميع .
منقووووووووول