القسم الاول
ثمنها فقط 150 الف دولار ....
انها تحفة
سيارة رائعة حمراء ....
كان يقودها ويشعر بداخلها انه الملك الاعظم
كان يتحدث عن روعة المصايف في لبنا ن هناك
وعما رآه وشاهده وعايشه من واقع ساحر
كانيشدد في كلامه عن حسن النساء في هذا البلد وشدة جمالهن وكيف لا يستطيع المرء إلا ان يتبعهن لاهثا خلفهن
هن الراغبات المتمنعات
وكان يعود ويتكلم عن السيارة
وكيف كان بها يصطاد اجمل الفتيات واروعهن ....
لا ليست اللبنانيات فقط
بل من جميع الجنسيات
ففي فصل الصيف وفي الجبل تحديدا
يتنوع المصطافون
كل منهم يحمل جنسية مختلفة
نعم
تطول السهرة
ويطول الحديث عن هذه السيارة
هو يخبرهم كيف كان كل أهل القرية هناك في ضيعته الجنوبية
مندهشين من هذه السيارة الرائعة وكيف تلتفت الرؤوس اليه وهو يمر بها ....
يؤكد انه جعل الكل يتحدثون عنها يندهشون بها
كان دائما هو سيد السهرة في الحديث
وكانت دائما سيارته سيدة المواضيع
كان يخبرهم
كيف هي الحياة رائعة هناك
بعضهم
علق
- لكنها غالية جدا
نعم
غالية جدا ....
هو يؤكد انه
صرف ثلاثين الف دولار في فترة عشرين يوما
واخر يشهد له بذلك
- نعم هو ايضا صرف خمسة عشرة ألف دولار في ظرف عشرة أيام؟؟؟
واخر يعقب بالمثل او ما شابه شأنه ....
في الزاوية يجلس الرجل الخمسيني ويدعى عباس....يحدق بصمت هادىء
يزم قليلا شفتيه يتبسم ....
كان هو ايضا قد اشترى سيارة فخمة بعشرين الف دولار كي يختال فيها ايضا ملكا بين قومه
ولكنه لم يتسنى له ذلك
لان مثل هذ السيارة لم تعد تساوي شيئا قرب سيارة ثمنها مئة وخمسين ألف دولار
ايضا لسوء حظة ...
اخوه الأصغر كان قد اشترى له ابنه سيارة همر
همر بمبلغ 65 الف دولار
فكيف يتفاخر بما اشتراه هو امام الاخرين
يشعر بانه اقل منه حظا
فضل ان يبقى متواضعا وصامتا ...ربما الغيظ يقتله لكنه لا يشهره
ظل هادئة على عمد
محاولا تغيير الحديث متطرئا الى الازمة السياسية في لبنان فهو يتفاخر على الاقل انه اكثرهم معلومات ويعرف ما لا يعرفون
وانا استمع بنصف اذن ... وارى بنصف عين ... وأبالي بنصف مبالاة عابرة بما يتكلمون و بما يجري.... وبمن هم في داري
قدمت القهوة والبارد
تعذر علي تقديم المزيد من المقبلات الشهية في هذه السهرة
سيقولون اني لست ست بيت كالعادة ولا احسن التضييف اللازم
فما قدمته لا يزيد عن القهوة وقليلا من الحلو التي حضرته في البيت
وليته نجح بشكل جيد
بالعكس
كنت اعده
وذهني شارد في مكان آخر
كنت
أتساءل كيف سيمكنني متابعة ميزانية هذا البيت بما تبقى معي من معاشي
فنحن كنا في العشرين من الشهر
ولم يتبق معي الا ما يكاد لا بقيت الا لثلاثة ايام لا اكثر ...
لهذا طنشت عن شراء الحلوى يومها . والبزورات ايضا . وما شابه.
فرغم معرفتي المسقة انهم قادمين للسهرة عندي لم اجهز ما يجب
لم اكرم الضيوف كالعادة المتعبة هنا .. اي ان تحضر كل ما عندك او ما يفوق طاقتك كي تؤكد للمدعوين قدر امكانياتك المادية وانك من اغنياء القوم ولك قدراتهم الشرائية حتى لو ارهقت ظهرك بمستلزمات السهرة الانيقة
وكان راسي ايضا وانا اكسر البيض واقيس عيار الطحين في كتاب اقراه لاحلام مستغانمي
كنت متعجبة من قصتها فوضى الحواس
كلما بدأت القراءة فيها
عدت الى اوراقي اشير الى كلام عشته وتمخضت في عذاباته
كلما انتقلت الى صفحة
انتقلت الى اوراقي لاخربش ببضعة سطور
احاكي فيها حروفا اخرى كانت لي من حياتي
عذبتني قصة احلام كي استطيع الدخول فيها جيدا
واعيش مع إبطالها
ولهذا أسئت الانتباه لقالب الحلوى يوم ذاك ولم ينجح تماما
لكن رغم ذلك احبه الجميع..وتناولوه بشهية
هم يطلبون المزيد منه
يكاد لا يكفيهم
ابتسم واكرر إلحاحي كي يأكلوا ما تبقى
امازحهم
كي لا يكون احراجا ان طلبوا المزيد وان انتهى القالب
غدا احضر سواه
أقنعهم ان إعداده سهل جدا
ادعي انه لي متعة ايضا في تحضير الحلوى
وانه لا يتطلب الامر مني بتاتا أي وقت
وانا في أعماقي أكرر العكس تماما
اكره كيف اصرف جل وقتي في المطبخ ولكن للضرورة أحكامها
طرق على الباب والجرس يرن بقوة ويباغت انتباه الساهرين .
ىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىيتبع
__________________
منقووووووول