اني مسافر إلى مدينة الأحلام ..
بطائرة ليس لها أجنحة ..!!
وليس لها مقدمة ..ولا مؤخرة ..
مسافر كإعصار يقتلع في طريقه ..
كل الأشجار المثمرة ..
وأنا مســـافر...
مررتُ بالأقوام السابقة ..
بعهد الخليفة الملك بن مروان ..
وحكاية قيس .. وليلى العامرية ..
وبحكاية عنتره .. ومن أصابه من الحب شظية ..
مســـافر دون رفيق ..
على رحلة غريبة ..!!
أنا فيها الراكب الوحيــد..
وبقية المقاعـد شبـه خالية ..
عليها أشباح حكايات .. وبقايا أتربه..
وباب القائـد مخلوع ..
ومقعده مسلسل بالقيود ..
تسكنه العناكب .. وجمجمةٌ مليئةٌ بالدود ..
وعلى كمبيوتر الطائره مكتـوب :
هذه رحله دون رجـوع..!!
مســافر مع سيجاره بين أصابعي ..
وفنجان قهوه .. وحكاية تعيش بين أضلعي..
وضوء مكتبي الخافت البسيط .. جداً بسيط..
ومع موج هائل من أدمعي .. وحزني الغويط..
أسافــر كل يوم .. كل ليـل..
وأعــود في نفس اللـيل..
ولا أعـود كما سافـرت ..!!
لأن السيجاره انتهت ..
زفنجان القهوة قد شُرِب..
وضـوء مكتبي قد طُفيء..
إلا أدمعـي تعـود معي ..
كمـا سافــــرت ...!!!
..