كان هناك,قبل الرحيل .. تركت له رسالة فضائية:هنيئا لك
بالعيد في وطنك ,وعليّ...أن أبحث عن وطن بلا أعياد
تواعدنا مساء , مع ان الغروب في العواصم لاحضرة
له كان غروب الثلاثاء الأخير نية معلنه عن غروب قادم .....
......
الأن علمت ان الوقت قد حان للعودة من البداية.....
حفنة الخطااااايا ....
ورمانة الميزان ....
وشيب أخرف يعبث بمسبحته ...ثم يطويها كذكرى قديمة ....
في لحضات ساكنة على ضوء قمر مقترح...
ومصباح في آخر الشارع المؤدي إلى منعطف بليد.....
وجدار بيتنا الموشك على المغادرة ليتركنا في عراء جميل ...
تلك كانت بعض كواليس الرحيل ......
(1)
ذات صفاء ... قال لي :ــ
قدرك أن تكون مبتدأ...وقدري أن أكون خبرا .. وقدرنا ...
الا نكون معا في جملة مفيدة ....
ونهاية تمتم بلسان كربطة العنق (( لامستحيل تحت الشمس ))
وحين كان مزدحما كممر قديم قال لي : ـ
الأحلام ياصغيري ..ضياء ينتزع أخماسا من ثياب الليل ..
وثعابين السن في سباق مع دائرة الوقت ..والغريق يترك
الباب مفتوحا لهمهمة الشياطين ..وهذه الفسحة
الممتده ..هي ليست إلا رتوشا لظلام المحرومين ..
وقديما كان يشدو المآزر حين يداعب اجفان المغتربين ..في محاوله
لقتل أحلام ... لاتقتل ...
وبعدها مضى ...؟!!؟
(2)
إذا الوطن بحجم قبضة اليد .........
وسكاكين الرحمة لم يجد بها زمن بخيل ...
وحلم شاعر بورق الجنة ...
فخيبة القصائد السوداء ...وزعتني على الحضور وجها بلا ملامح ....
متعدد الأدوار ..
متعدد التفاصيل ..والأصوات ... والرقصات ....
كلما عن له صوت : ـ
تخير غير هذي الارض مكان به تواعدني
تخير لك زمان صعب أعرف فيوم تقديره ...................
(3)
حافية من أحلامها .....
ليلة صفراء أمارة بالرحيل ..نتعلم عندها قراءات
تفسير الذاهبين لدفاترهم القديمه ..
وهلاهيل أنثى نائحه....في مستطيل الضوء الشاحب ....
ولأنها بدعة .. يظل الطين والوحل عالقا بأخمص قدمين من يسهرها ....
(4)
في موسم التوت البعيد قلت له :ــ
(( لااااااا ...تمت ))
وحينما رحل الإحمرار ...دقت خلاخيل الرقص لأنثى مساء نيسان ...
وأنسّل خيط من نواقض الوطن بتمدد ............
(5)
الأعذار المنتفخة ...كالضمأ ....
تسقط في كأس الصحراء عندما يعتلي نواح مراسم الفجر وحيدا ...
وحينها سأكتب الليل ... ولن أعجز أن أرسم لك عذرا أصفرا
ومن أوثان المجهول ...ومعاشر رفقاء الرغيف .......
(6)
حسبي الله ....
وليغفر لي الله ....
لا النص إكتمل ... ولا المدينه آزرتني برحمتها ....
فسأقف هناك ...بجسد ناحل ...بصق على شتله صغيره تسقي
قدميه ..؟!!!
.
.
.
إنتهى