أول محاولة لي للكتابة النثرية , وهي قصة قصيرة كتبتها عام 1417هـ
أتمنى أن تعجبكم , وقد حصلت على المركز الأول في حينها ..
أغنية الــــــوداع
في ليلة من ليالي الشتاء البارده كان الهدوء يخيم على أنحاء المكان .. فلا تسمع الا دقات ساعة الحائط التي كانت عقاربها تتحرك بتثاقل , وهي تشير الى الحاديه عشره ليلا وكأنّ بروده الجو قد اثرت فيها ...
ووسط هذا الهدوء كان هناك صوت خفيف كرقه نسايم المساء فقدكانت هناك طفله صغيره تركض وتتحرك في ممرات البيت باحثة عمن تلعب معه لكن بدون فائده
فكل من في البيت نائمون في تلك الساعة فلم يلاحظها احد
وبينما هي كذلك فاذا بصوت يشق سكون الليل ويلفت انتباه تلك الطفله اللي توقفت لتعرف من اين ياتي الصوت وسرعان ماعرفت انه من خارج المنزل ..
وبسرعه توجهت بنطرها الي الباب الخارجي للمنزل
وبدأت تتحرك بخطى يشدها الفضول ويوقفها الخوف من المجهول
وهي تتذكر تحذير أمها لها من عدم الخروج ليلا ..
ولكنها خرجت فعلا واطلقت بصرها في فناء المنزل
لترى مصدر الصوت .. هو ذلك الجدار الخشبي المتهالك الذي اكل الزمان عليه وشرب
يتحرك في وسط الفناء مع هبات الرياح ..
اقتربت من الجدار وهي تتامله
وتستمع الى اصوات الرياح بانصات كانها تستمع الى معزوفه موسيقيه ..
وفجأه قررت الصعود عليه لتلعب
وبدأ الجدار يتأرجح بها وهي في قمة السعاده كانها فراشة من فراشات الربيع
او ورقه من اوراق الخريف تطير من نسائم الصباح
ولكن حركه الريح بدات تزداد
وتمايل الجدار يشتد
وفي لحظه سقطت الطفله وهوى الجدار فوقها
فصرخة صرخة مدويه شقت سكون الليل
ثم سكنت بعدها
فلا تسمع الا اصوات الرياح
وكأنها تغني لتلك الطفلة
المسكينه
تغني لها اغنية الوداع .
..