عكس ما يبدو لو تأملنا المزاج الأوروبي أو الغربي عامة سنجده من بعض نواحيه مزاجا سوداويا، في حين أننا سنجد المزاج العربي إنبساطا بعيدا عن تعذيب الذات.
ورغم أن الخرافات الشعبية الأوروبية غالبها من ميراث عربي أو يوناني إلا أن لها خصوصية في إبتكار أسوأ أنواع الأساطير وأكثرها قتامة، وأعتقد أنها قصة (دراكيولا) وهي مبنية على أن هذا الكونت الروماني أو البولندي لا أذكر متى لكنه يعيش بشكل ما في تابوته يخاف ضوء النهار، لكن إذا جاء الليل خرج من تابوته ليبحث عن أكسير الحياة وأكسير الحياة بالنسبة له هو الدم البشري وهو لا يتعاطاه في زجاجات مثل المشروبات التي نعرفها أيضا ولا يتناولها في علب من الصفيح فهذا اختراع لم يكن موجودا في القرن الثامن عشر عندما بدأت القصة، ولكن الكونت دراكيولا لا يشرب الدم من البشر مباشرة، ولذلك عليه إما أن يتقرب من ضحيته حتى تأمن له، وإما ان يهاجمها بغتة، وفي الحالتين تنمو أنيابه لتصبح أضعاف الأنياب الإنسانية حجما.
ادخل هنا