ليس لدي ما أكتبه اليوم عن نهاري هذا لكن علي أن أذهب الى فراشي
لكي أنام لكني أعلم أن اذا ذهبت الى فراشي فلن أنام وستبقى
دموعي على خدي تروي وسادتي الناعمة .. واذا نمت فسأحلم بأبي
سأراه أجل سأرى أبي كماأراه كل ليلة ..أبي الذي وضعوا عليه التراب
بعد موته وبقيت أنا وحدي أسترجع آلامي وذكرياتي .
كنت أراه وقد اشتد عليه الألم وهو في غرفت العمليات ينازع الألم
ويحارب الموت وأنا .. أنا الفتى الصغير الذي لا يعي شيء كنت جالس
في الخارج أرى نواح وبكاء النساء وأرى الطبيب يخرج من غرفت العمليات
وهو يخبىء يأسه عني وأنا كالطائر الجريح كنت أرى أبي وهو في هذه
الحالة .. رأيته وقد فتح عيناه حسبته يناديني قلت له : نعم ياأبي ماذا
تريد .. لكن آه كانت هذه نظرت الموت وكانت هذه نهاية أبي.
انشاء الله يكون عجبكم
ســـــــلـــــــــــطــــــــــــان