
[size=4]
عادة ما يشعر الإنسان بنوع من الضيق ويرغب في العزلة حتى لا يتكلم مع أحد،وقد يتطور الأمر إلى أن يكون حادا في التعامل مع الناس مما يسبب له العديد من المشكلات الاجتماعية، فهل تعد هذه الحالة اكتئابا؟ أم حالة عادية يصاب بها جميع الناس، وحول هذا الموضوع الذي يحدث للكثيرين وبشكل متكرر يقول الدكتور يحيى الرخاوي أستاذ الأمراض النفسية بطب القصر العينى جامعة القاهرة في حديث خاص " إن الطبيعة البشرية تسمح بذلك، ومن حقنا أن نطلق لمشاعرنا العنان حتى لو كانت مؤلمة دون أن نعرف لها سببا، نحن كائنات حية لنا داخل نابض، نعيش فى محيط (بيئة) متقلبة - علينا أن نحترم نبض المشاعر التي هي مثل نبضات القلب، فإذا وجدنا لها سببا (حتى لو لم يكن هو السبب الحقيقى) فبها ونعمت وإن لم نجد فهى أيضا طبيعية - كما أن معرفة السبب قد لا يزيلها، لأنه ليس دائما" إذا عرف السبب بطل العجب" الذى يحدث فى أحيان كثيرة أنه "إذا عرف السبب زاد العجب". لأنه قد يكون سببا زائفا أو بسيطا. اسمح لنفسك بالزهق والضجر ما دمتٍ تعود إلى طبيعتك مرة أخرى، ولا تخشى شيئا إذا لاحظ من حولك ذلك فهم مثلك" .
جدير بالذكر أن الضيق - والقلق النفسي - يمثل المرتبة الأولى في الانتشار بين الأمراض النفسية وهناك فرق بين القلق الطبيعي المرغوب كالقلق مثلاً أيام الامتحانات وبين القلق المرضي الذي يحتاج إلى تدخل الأطباء .
وتظهر الأعراض النفسية على شكلين، أولهما الشعور بالعصبية أو التحفز والخوف وعدم الإحساس بالراحة، وثانيهما الأعراض الفسيولوجية الجسمية كخفقان القلب أو رعشة اليدين أو آلام الصدر وبرودة الأطراف واضطرابات المعدة وغير ذلك . والقلق النفسي أيضا يؤثر على التفكير والتركيز مما يكون له مردود سلبي على التحصيل الدراسي أو العملي .[/size]