في صغري كنت أمارس هذه اللعبة السخيفة مع أخي عندما يأتي ليخبرني بأن أحد الأولاد بالمدرسة
قد اكتشف سر اسمي !! ويطلب مني مساعدته في معرفة اسم أخت هذا الولد لكي يرد له الصاع صاعين !!
وبالطبع كنت أتعاون معه في هذه المهمة !! ههههههه وأنا لا أعلم وقتها أنني أساهم في تكريس عادة منبوذة
تلك العادة القبيحة المتغلغلة في مجتمعنا المحافظ وهي الخجل من كل شيء يمت للأنثى بصلة حتى وإن كان اسمها....مجرد اسم .. ولست بالمبالغة إن قلت الكثير من الرجال يخجل من ذكر اسم زوجته أو أخته
أو حتى أمه !!
ويفضل أن يستبدلها بألفاظ من نوع (أم العيال ، المعزبه، الحرمه ،......) بل وصل الحال ببعضهم أن يقول
( المره وأنت بكرامه )!! فأي جهل وأي تخلف هذا !!
لماذا يخجل الأخ من ذكر اسم أخته ؟ ولماذا يستحي الزوج أن يعرف أصدقاؤه اسم زوجته ؟ بل ما جزاء الأم التي تربي وتعلم حتى إذا كبر ابنها بدلا من أن يفتخر بها .... يجحدها و يكره ذكر اسمها أمام أصحابه !!
ولمن يعتقد أنني مبالغه .. فليجازف بذكر اسم زوجة أحدهم وليتحمل النتائج !! لأن الطرف الآخر سيظن أنك قمت بسبه !!
حقيقة لا أفهم ما العيب وما المخجل في أن يقول أحدهم اسم أمه أو غيرها من محارمه صراحة ، فكما أعلم أن ذلك ليس بالجريمة كون الجميع لديهم أخوات وأمهات و إلا فمن أين أتوا ؟! قد يرى البعض ذلك من باب الغيرة والشرف وأنا لا أراه إلا تخلفا وجهلا وظلما للمرأة وتغييبا لها .
هذا إذا أردنا أن نحكم العقل ، أما إذا أردنا تحكيم الدين والشرع وهذا ما يجب فإنني لا أذكر آية أو حديثا واحدا نهى عن مثل ذلك ، بل إن الجميع في عصر النبوة كانوا يعرفون أن خديجة زوجة الرسول وأن فاطمة ابنته وصفيه عمته ....بأبي أنت وأمي يا رسول الله كان جالسا مرة مع الصحابه فسأله أحدهم .. من أحب الناس إليك يارسول الله .. أتعلمون ماذا أجاب .. قال بملء فيه .. خديجة ..
ولكن هل تعتقدون أن الدين والعقل والمنطق تستطيع التغلب على العادات والتقاليد البالية؟؟
أتقبل جميع الأراء .. الرافض قبل المؤيد .
وتقبلوا وافر الاحترام والتقدير .



================================================== ====================