أمير جازان لـ"عكاظ": الوضع في الخوبة تحت السيطرة

استشهد رجل أمن وأصيب أحد عشر آخرون في مواجهات مع مسلحين تسللوا إلى موقع جبل دخان داخل الأراضي السعودية على الحدود الجنوبية في مركز الخوبة في منطقة جازان. وأوضح مصدر مسؤول أنه في صباح يوم أمس الأول رصد تواجد مسلحين قاموا بالتسلل إلى موقع «جبل دخان» داخل الأراضي السعودية بالقرب من مركز خلد الحدودي في قطاع الخوبة في منطقة جازان، وقد بادر المتسللون بإطلاق النار على دوريات حرس الحدود من أسلحة مختلفة، ونتج عن ذلك استشهاد رجل أمن وإصابة أحد عشر آخرين. ولا يزال الموقف محل المتابعة. وأكد المصدر مضي المملكة في واجب الحفاظ على أمن الوطن وحماية حدوده وردع المتسللين وأمثالهم من أي جهة كانوا، وأنها ستتعامل مع الموقف بما يقتضيه واجب الحفاظ على أمن الوطن وحماية حدوده، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. وفي وقت لاحق تم نقل الجرحى إلى مستشفيات صامطة وأحد المسارحة وأعلنت حالة من الاستنفار لتقديم العون الطبي للمصابين. من جهة أخرى، تقدم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان جموع المصلين على شهيد الوطن تركي القحطاني الذي رحل أمس الأول خلال مواجهة مع متسللي جبل دخان، وأدى الصلاة على الشهيد في جامع خادم الحرمين الشريفين في جازان عدد كبير من المسؤولين والمواطنين. وأكد أمير منطقة جازان أن المملكة لن تسمح لأحد تجاوز الخطوط الحمراء والعبث بأمن واستقرار البلاد، واصفا الجندي الراحل بأنه دفع حياته فداء للوطن، واستطرد أن الوضع في الخوبة تحت السيطرة ومعالجتها ستكون حاسمة وسيلقى المعتدون جزاء عملهم المشين. وتمنى أمير جازان لليمن الشقيق دوام الاستقرار وأن يعين مسؤوليها على تحقيق الأمن، مؤكدا أن المملكة تقف إلى جانب اليمن لتحقيق الاستقرار.
السعودية تفرض طوقاً أمنياً واسعاً وأمير جازان يؤكد: لن نتسامح
لاتزال الأحداث على الشريط الحدودي السعودي اليمني مشتعلة، في حين كثّفت قوات الأمن السعودية وحرس الحدود من وجودها في المنطقة لصدّ أي محاولات للتسلل من قبل الحوثيين.
وقال شهود عيان لـ"العربية.نت" إن قوات الأمن السعودية قصفت بكثافة مواقع الحوثيين منذ التاسعة صباحاً، ورد الحوثيون بقذائف عشوائية "آر بي جي".
وبحسب معلومات "العربية.نت" فإن قوات حرس الحدود السعودية قد تعرضت لـ15 إصابة، وتم نقل المصابون إلى مستشفى "صامطة" الذي يشهد كثافة أمنية في هذه اللحظات.
كما فرضت قوات الأمن السعودية طوقاً أمنياً واسعاً يمتد حتى منتصف محافظة الخوية.
من جهته، قال الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، أمير منطقة جازان، بعد أن أدى صلاة الجنازة على الجندي تركي القحطاني الذي قتل صباحاً في المواجهات مع الحوثيين في موقع جبل دخان داخل الأراضي السعودية بالقرب من مركز خلد الحدودي في قطاع الخوبة في منطقة جازان: "لا يمكن السماح بشبر واحد من الاراضي السعودية".
مضيفاً في حديث قصير للإعلاميين أن الجهات الأمنية كلها مستنفرة حالياً في مسرح العمليات لحماية الوطن والمواطن". خاتماً حديثه بالقول: "نتمنى أن تكون هذه الحادثة عابرة ولكننا لن نتسامح فيها".
مركبات وآليات للامن السعودي

من جهة أخرى، وصلت أوامر إلى الجهات الأمنية في المناطق القريبة من الشريط الحدودي مع اليمن بالتحرك مباشرة للموقع الذي شهد الاشتباكات مع الحوثيين فجر الأربعاء 4-11-2009.
وكان متمردون حوثيون أعلنوا أنهم هاجموا، أمس الثلاثاء، موقعاً حدودياً بين اليمن والسعودية وقتلوا جندياً سعودياً، وأصابوا 11 آخرين بالرصاص بعدما تسللت مجموعة من مسلحيهم إلى الأراضي السعودية عبر الحدود مع شمال اليمن.
ووقع الحادث في منطقة جبل دخان على الحدود بين البلدين بعد أن قام المتسللون بإطلاق النار على دوريات حرس الحدود من أسلحة مختلفة.
إلى ذلك طلبت السلطات الأمنية السعودية من سكّان المحافظات الحدودية إخلاء مساكنهم لتأمين سلامتهم.
وقال المتحدث الرسمي لقيادة حرس الحدود السعودي، المقدم سالم السلمي، لـ"العربيةنت" إن المنافذ السعودية على الحدود الجنوبية آمنة وإن دوريات حرس الحدود تؤدي واجباتها وفق المطلوب منها.
وتعتبر قوات حرس الحدود التابعة لوزارة الداخلية خط الدفاع الأول في أي تعدٍّ غير شرعي على الحدود السعودية.
العربية نت