
العائد بعد فوات الأوان
للشاعر / زكريا إبراهيم العمري

يا أيها الذي أتيتَني :
معذرة لقد فقدتَني
أبعد أن ثقبتُ طوقي الأخير جئتني ؟
أبعدَ أن بدأتُ رحلة الهبوط
نحو قاع ذلك الخضم عدت ؟
آه كم خذلتَني

لو جئت قبل لحظةٍ لما خسرتَني
لو جئت قبل لحظةٍ لكنت قد نجدتَني
ألم يكن في الوسع أن تجيء والزمان في يدي ..
لو جئت قبل ثانية !!!
ثانية يتيمة ، لكنت قد وجدتَني
لكن تجيء في الزمان الصفر
آه... آه...
قد أضعتَني

أهكذا تركتني ..؟؟
مضيعاً ، وبعدها تجيئني ؟
أنا الذي ما كنت في يوم أخال أن تفوتَني
أسقيتني العذاب .. يالمرٍ ما أسقيتني !!
أطعمتني السهاد .. يا لسوء ما أطعمتني !!
وبعدها تجيئني ؟؟؟
تجيئني بكل ما من حلوهِ حرمتني ؟؟

لكن تجيء والزمان ضاع ،
أي قيمة لكل ما به ، غداً ، أتيتني ؟؟
يا ليت كنت جئتني ،
بنصفه .. بثلثه.. بربعه
بعشره ...
وكنت ما تركتني !!!
معذرةً ..
لقد فقدتني .... 
همسة
منذ صغري وأنا أحب تجميع قصاصات
من المجلات بها أبيات شعرية أو حكمة
أو أي كلمات مفيدة أو موضوع مفيد
وهذه قصاصة من ضمن قصاصتي التي أحتفظ بها
أحب هذه الخاطرة كثيراً
وأتمني أن تنال رضاكم
دمتم بود
