النورس
توقف على الشاطئ , خلع نعليه , وراح يخطو بثبات نحو شفة البحر , ترقبه عينا نورسٍ يقف على صخرة تجادل الموج , ...
براحة قدميه , بدأ يتحسس بلل رمال الشاطئ , ثم تقدم خطوة لتلامس قدماه الماء , أحس أن البحر يجتذبه , تقدم بضع خطوات أخرى داخل البحر , توقف للحظة إلتفت خلالها إلى بداية خطواته على الشاطئ , كانت خطواته على الشاطيء مازالت محفورة في قلب الرمال , أما خطواته في الماء فقد اختفت بعد أن مسحتها الأمواج , ...
في غضبةٍ , خرج من البحر , وتلقف أول حجرٍ صادفه على الشاطئ , وقذف به البحر , عازما الرحيل عنه !!, ...
في ابتعاده عن البحر , انتبه لملامح النورس المستنكرة لفعلته , توقف قليلا ً , وأخذ يتمم , ونظره ساقطٌ على أثار قدميه المزروعة على جسد الشاطئ .
تراجع عن فكرة الرحيل , وعاود السير باتجاه البحر , توقف عند أول موجة , ونظر نظرة أخيرة إلى عيني النورس , ...
أخذ يتقدم إلى عمق البحر , تقدم ... وتقدم .. إلى أن ابتلعه البحر .
ابتسم النورس , وحلق راحلا ً , باتجاه المكان الذي تنام فيه الشمس .